من أوله بمقدار أدائها وكذلك العصر من آخره وما بينهما من الوقت مشترك ، وكذا إذا
غربت الشمس دخل وقت المغرب ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ثم يشاركها
العشاء حتى ينتصف الليل ، ويختص العشاء الأخيرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات ،
وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس وقت للصبح .
ويعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن
يستقبل القبلة والغروب باستتار القرص ، وقيل : بذهاب الحمرة من المشرق وهو الأشهر ،
وقال آخرون : ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله وقت للظهر ، وللعصر من حين
يمكن الفراع من الظهر حتى يصير الظل مثليه والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ،
وقيل : بل مثل الشخص ، وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر هذا للمختار ، وما زاد
على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار ، وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب
الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار وما زاد عليه حتى
ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة
للمختار في الصبح وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور ، وعندي أن ذلك كله
للفضيلة .
ووقت النوافل اليومية ، للظهر من حين الزوال ، إلى أن تبلغ زيادة الفئ الزائد في
قدمين ، وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها بامتداد
وقت الفريضة والأول أشهر ، فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها
الفريضة مخففة ، وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة ، ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم
الجمعة ، ويزاد في نافلتها أربع ركعات اثنتان منها للزوال . ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب
الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة ، فإن بلغ ذلك ولم يكن صلى النافلة أجمع بدأ بالفريضة ،
وركعتان من جلوس بعد العشاء ، ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة وينبغي أن يجعلهما
خاتمة نوافله . وصلاة الليل بعد انتصافه وكلما قربت من الفجر كان أفضل ، ولا يجوز
تقديمها على الانتصاف إلا لمسافر يصده جده أو شاب يمنعه رطوبة رأسه وقضاؤها أفضل ،
وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع بدأ بركعتي الفجر قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 788
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨٨