في التعريف في مشهد سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي ع فضل كبير وثواب
جزيل فينبغي أن لا يدعه الانسان مع الاختيار . ويكره أن يخرج من البلد مسافرا بعد فجر
يوم العيد إلا بعد أن يشهد صلاة العيد ، فإن خالف فقد ترك الأفضل ، فأما قبل ذلك فلا بأس
به ، فأما بعد طلوع الشمس فلا يجوز السفر إلا بعد الصلاة إذا كان ممن تجب عليه صلاة
العيد .
ويستحب أن يرفع يديه مع كل تكبيرة وإذا أدرك مع الإمام بعض التكبيرات تممها مع
نفسه ، فإن خاف فوت الركوع والى بينها من غير قنوت .
وينبغي للإمام أن يحث الناس في خطبته في الفطر على الفطرة ويذكر وجوبها ووزنها
وجنسها ووقت اخراجها ومن المستحق لها وعلى من يجب ، ومن يستحب له اخراجها إذا لم
يجب عليه ويبالغ في شرح جميع ذلك ، وفي الأضحى يحثهم على الأضحية ويصفها ويذكر
أجناسها ويبالغ في ذلك ، ومن لا يجب عليه صلاة العيد من المسافر والعبد وغيرهما يجوز لهما
إقامتها منفردين سنة . ولا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة له من النساء في صلاة الأعياد
ليشهدن الصلاة ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن والجمال . ووقت صلاة العيد إذا
طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت والوقت باق إلى زوال الشمس فإذا زالت فقد فاتت
ولا قضاء على ما بيناه .
باب صلاة الكسوف :
صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب
يقال كسفت الشمس تكسف كسوفا وكسفها الله تعالى كسفا يتعدى ولا يتعدى وكذلك
كسف القمر إلا أن الأجود فيه أن يقال : خسف القمر ، والعامة تقول : انكسفت الشمس . قد
وضعها بعض مصنفي أصحابنا في كتاب له وهي لفظة عامية والأولى تجنبها واستعمال ما عليه
أهل اللغة في ذلك قد ذكره الجوهري في صحاحه وغيره من أهل اللغة .
وكذلك عند الزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة والآيات التي لم تجربها العادة
يجب الصلاة لها مثل ذلك . ويستحب أن يصلى هذه الصلاة جماعة وإن صليت فرادى
الينابيع الفقهية — صفحة 738
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٨