في دبر كل تكبيرة منها ثم يكبر الخامسة ويركع بها .
وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة ولكن ينادي لها الصلاة ثلاث مرات ويجهر
الإمام فيهما كما يجهر في الجمعة ، والخطبتان فيهما واجبة على الإمام كوجوبهما في الجمعة
إلا أنهما في الجمعة قبل الصلاة وفي العيدين بعد فراغه من الصلاة ، ولا يجب على
المأمومين استماعها بخلاف الجمعة ، ولا منبر في العيدين ينقل نقلا بل يوضع للإمام من الطين
ما يعلو عليه ويخطب ووقتهما من طلوع الشمس إلى زوالها من ذلك اليوم ، إلا أنه يستحب في
صلاة الأضحى تعجيل الخروج والصلاة ، ويستحب في صلاة الفطر خلاف ذلك .
ويستحب لمن خرج إلى صلاة العيد أن يخرج في طريق ويجئ في طريق غيرها ،
ويستحب أن يكون الوقوف والسجود في صلاة العيدين على الأرض نفسها من غير حائل
وليس قبلها تطوع بصلاة ولا بعدها لا قضاء ولا أداء إلى زوال الشمس .
ولا بأس بقضاء الفرائض وإنما الكراهة في صلاة النافلة إلا بالمدينة فإن من غدا إلى
صلاة العيد مجتازا على مسجدها استحب له أن يصلى فيه ركعتين ، وليس على من فاتته
صلاة العيدين مع الإمام قضاء واجب وإن استحب له أن يأتي بها منفردا .
والسنة لأهل الأمصار أن يصلوا العيدين مصحرين بارزين من الأبنية إلا أهل مكة
خاصة فإنهم يصلون في المسجد الحرام لحرمة البيت وقد ألحق قوم بذلك مسجد الرسول
ع والأول هو المعمول عليه .
وتكون الصلاة في صحن المسجد الحرام دون موضع الضلال منه ، ويكره خروج الإمام
والمسلمين يوم العيد إلى المصلى بالسلاح إلا لخوف من عدو يخاف مكيدته ويكون الخروج
في طريق والرجوع في غيره .
ومن السنة المؤكدة في العيدين : الغسل - ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى قبل
الخروج إلى المصلى - والتزين ، والتطيب كما ذكرناه في الجمعة ، ولبس الثياب الجدد ، وأن
يطعم الغادي في يوم الفطر شيئا من الحلاوة وأفضله السكر ،
وروي : من تربة سيدنا الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي ع ، والأول أظهر لأن
هذه الرواية شاذة من أضعف أخبار الآحاد لأن أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالإجماع
الينابيع الفقهية — صفحة 736
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣٦