وقد روي : أن في الثانية بدل الثلاثين مرة قل هو الله أحد قل يا أيها الكافرون وهو مذهب
شيخنا المفيد والأول أظهر في الرواية وهو مذهب شيخنا أبي جعفر .
وفي الست البواقي ما شاء من السور إن شاء طول وإن شاء قصر ، والأفضل قراءة
السور الطوال مثل الأنعام والكهف والحواميم إذا كان عليه وقت كثير ، فإذا فرع منها صلى
ركعتي الشفع يقرأ فيهما الحمد والمعوذتين ويسلم بعدهما ، ويستحب أن يقرأ فيهما سورة
الملك وهل أتى ثم يقوم إلى الوتر ويتوجه فيه أيضا على ما قدمناه .
فإذا قام إلى صلاة الليل ولم يكن قد بقي من الوقت مقدار ما يصلى كل
ليله وخاف طلوع الفجر خفف صلاته واقتصر على الحمد وحدها ، فإن خاف مع ذلك
طلوع الفجر صلى ركعتين وأوتر بعدهما ، ويصلى ركعتي الفجر ثم يصلى الفريضة ثم يقضي
الثماني الركعات ، فإن لم يطلع الفجر أضاف إلى ما صلى ست ركعات ثم أعاد ركعة الوتر
وركعتي الفجر بعده .
هذا قول الشيخ المفيد في مقنعته . وقال ابن بابويه في رسالته : يعيد ركعتي الفجر فحسب ،
والأول الذي حكيناه عن شيخنا المفيد أظهر وأفقه لأنه قد صلى المفردة من الوتر في غير وقتها
ولهذا أعادا بالاتفاق منهما ركعتي الفجر ، فإن اعترض بركعتي الشفع قلنا : الاجماع حاصل
على أن لا يعادا .
وإن كان قد صلى أربع ركعات من صلاة الليل ثم طلع الفجر تمم ما بقي عليه أداء
وخففها ثم صلى الفرض ، ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما
وأعاد الوتر على ما روي في بعض الأخبار ، ومن نسي التشهد في النافلة ثم ذكر بعد أن ركع
أسقط الركوع وجلس وتشهد وسلم ، وإذا فرع من صلاة الليل قام فصلى ركعتي الفجر
وإن لم يكن الفجر الأول قد طلع بعد .
ويستحب أن يضطجع بعد صلاة نافلة الغداة التي هي الدساسة ويقول في حال
اضطجاعه الدعاء المعروف في ذلك ، وإن جعل مكان الضجعة سجدة كان ذلك جائزا .
ولا بأس أن يصلى الانسان النوافل جالسا إذا لم يتمكن من الصلاة قائما ، فإن تمكن منها
قائما وأراد أن يصليها جالسا لم يكن بذلك أيضا بأس وجاز ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 729
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٩