أخريين ويكون ذلك تمام صلاته .
باب النوافل المرتبة في اليوم والليلة ونوافل شهر رمضان وغيرها من النوافل :
قد بينا أوقات النوافل في اليوم والليلة وعدد ركعاتها غير إنا نرتبها هاهنا على وجه
أليق به .
إذا زالت الشمس فليصل ثماني ركعات للزوال يقرأ فيها ما شاء من السور
والآيات وأفضل ذلك قل هو الله أحد ويسلم في كل ركعتين منها ويقنت وهذا حكم جميع
النوافل ، كل ركعتين بتسليم لا يجوز غير ذلك لأن الاجماع حاصل منعقد عليه ، وقد روي في
صلاة الأعرابي : أنها أربع ركعات بتسليم . ويصلى ثماني ركعات بعد الفراع من فريضة
الظهر ويصلى بعد المغرب أربع ركعات بتشهد وتسليمين ويصلى ركعتين من جلوس بعد
العشاء الآخرة تعدان بركعة وهي المسماة بالوتيرة ، ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة
يريد أن يصليها وهذا هو الصحيح .
وقد روي : أنه يصلى بعدهما ركعتين ، وهذه رواية شاذة أوردها الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه
الله في مصباحه وأورد في نهايته بخلاف ذلك فقال : ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة
يريد أن يصليها ويقوم بعدهما إلى فراشه لأن السهر الذي لا يجدي نفعا مكروه إلا أن يكون في
الفقه ، فقد روي : أن من أحيا أول ليله خرب آخره .
ويستحب ألا ينام إلا وهو على طهر فإن نسي ذلك وذكر عند منامه فليتمم من فراشه ،
ومن خاف أن لا ينشط آخر الليل فليقل عند منامه : قل إنما أنا بشر مثلكم ، إلى آخر السورة ،
ثم يقول : اللهم أيقظني لعبادتك في وقت كذا ، فإنه ينتبه إن شاء الله على ما ورد الحديث به ،
فإذا انتصف الليل قام إلى صلاة الليل ولا يصليها في أوله على كل حال سواء كان
مسافرا أو شابا بل القضاء هو الأولى لهما ، فإذا قام فالمستحب له أن يعمد إلى السواك " بكسر
السين " وليسك فاه فإن فيه فضلا كبيرا في هذا الوقت خصوصا وإن كان في سائر الأوقات
مندوبا إليه ، ثم ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات على ما رتبناه سنة ، ثم يصلى ثماني
ركعات يقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وقل هو الله أحد ستين مرة في كل واحدة منهما ثلاثين مرة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 728
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٨