التي دخل فيها ركعتين يخففهما ويحسبهما من التطوع على ما روي في بعض الأخبار ويدخل في
الجماعة ، وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به فليبن على صلاته ويدخل معه في الصلاة .
فإذا فرع من صلاته سلم وقام مع الإمام فصلى ما بقي له واحتسبه من النافلة ، فإن
وافق حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على الشهادتين ويسلم إيماء ويقوم
مع الإمام ، ولا يجوز للإمام أن يصلى بالقوم القيام وهو جالس إلا أن يكونوا عراة فإنهم
يصلون كلهم جلوسا ولا يتقدمهم أمامهم إلا بركبتيه على ما قدمناه ، وإذا أقيمت الصلاة
التي يقتدى بالإمام فيها لا يجوز أن تصلي النوافل ، وإذا صليت خلف مخالف وقرأ سورة
يجب فيها السجود وكنت مستمعا لقراءته ولم يسجد هو وخفت أن تسجد وحدك فأومئ
إيماء وقد أجزأك ، وإن لم تكن مستمعا لقراءته فلا يجب عليك ذلك .
باب صلاة الجمعة وأحكامها :
صلاة الجمعة فريضة على من لم يكن معذورا بما سنذكره من الأعذار بشروط : أحدها
حضور الإمام العادل أو من نصبه للصلاة واجتماع خمسة نفر فصاعدا الإمام أحدهم على
الصحيح من المذهب .
وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : لا يجب الاجتماع إلا أن يبلغ
العدد سبعة . والأول مذهب السيد المرتضى والشيخ المفيد وجماعة من أصحابنا وهو الذي
تعضده الظواهر والآيات وبه أفتى .
والأعذار والأسباب التي تسقط معها الجمعة الصغر والكبر الذي لا حراك معه والسفر
والعبودية والجنون والتأنيث والمرض والعمى والعرج ، وأن تكون المسافة بين المصلى
وبينها أكثر من فرسخين ،
وروي أن من يخاف ظلما يجري عليه على نفسه أو ماله هو أيضا معذور في الإخلال بها ، وكذلك
من كان متشاغلا بجهاز ميت أو بعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الأكيدة يسعه
أن يتأخر عنها .
فأما المحبوس عنها والممنوع فلا شك في عذرهما ومن كان في مصره والإمام فيه وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 716
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٦