لزمته الإعادة ولم تلزم القوم ، وقد روي أنه إن أعلمهم في الوقت لزمتهم أيضا الإعادة وإنما
يسقط عنهم الإعادة بخروج الوقت ، فإن انتقضت طهارة الإمام بعد أن صلى بعض الصلاة
أدخل من يقوم مقامه وأعاد هو الصلاة وتمم القوم صلاتهم .
ومن صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه لم يكن على طهارة أتم القوم صلاتهم وبنوا عليها
ولم يعيدوها .
هكذا روى جميل بن دراج عن زرارة وهو الصحيح وفي رواية حماد عن الحلبي : أنهم
يستقبلون صلاتهم ،
ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ثم أعلمهم بذلك كانت عليه الإعادة دونهم ،
وقال بعض أصحابنا : إن الإعادة تجب على الجميع ما لم يخرج الوقت ، وهذا هو الصحيح ، وبه
أقول وأفتى والأول مذهب السيد المرتضى والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي وهو الذي
يقتضيه أصول مذهبنا .
وإذا أم الكافر قوما ثم علموا بذلك من حاله كان القول فيه كالقول في من علموا أنه
كان على غير طهارة .
ويجوز أن يقتدي المؤدى بالقاضي والقاضي بالمؤدي والمفترض بالمتنفل والمتنفل بالمفترض ،
ومن يصلى الظهر بمن يصلى العصر ومن يصلى العصر بمن يصلى الظهر كل ذلك
جائز مع اختلاف نيتيهما ، ومن صلى جماعة أو منفردا ثم لحق جماعة أخرى فالمستحب له أن
يعيد مرة أخرى تلك الصلاة بنية الاستحباب أي الخمس كانت . ولا يكون جماعة وبين
المصلي وبين الإمام أو بين الصف حائل من حائط أو غيره ، ومن صلى وراء المقاصير لا تكون
صلاته جماعة إلا أن تكون محرمة ، وقد وردت رخصة للنساء أن يصلين إذا كان بينهن وبين
الإمام حائط والأول الأظهر والأصح .
وإذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلى الجماعة تلك الصلاة بعينها ، وإذا دخل
الانسان في صلاة نافلة ثم أقيمت الصلاة جاز له أن يقطعها ويدخل في الجماعة ، فإن دخل
في صلاة فريضة وكان الإمام الذي يصلى خلفه إمام الكل ورئيس الناس جاز له أيضا
قطعها ويدخل معه في الجماعة ، فإن لم يكن رئيس الكل وكان ممن يقتدى به فليتمم صلاته
الينابيع الفقهية — صفحة 715
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١٥