والسجود فرض في كل ركعة مرتين فمن تركهما أو واحدة منهما متعمدا وجبت عليه
الإعادة ، وإن تركهما ناسيا ودخل في حالة أخرى وتقضت حالهما - مثاله تركهما حتى قام إلى
الركوع ثم ذكر - وجبت عليه الإعادة ، فإن ترك واحدة منهما ناسيا ثم ذكر بعد قعوده أو قيامه
قبل الركوع عاد فسجد سجدة أخرى ، فإذا فرع منها قام إلى الصلاة فاستأنف القراءة أو
التسبيح إن كان مما يسبح فيه ، فإن لم يذكر حتى يركع مضى في صلاته ثم قضاها بعد
التسليم وعليه سجدتا السهو . وليس كذلك حكم من ترك السجدتين بمجموعهما لأنهما
بمجموعهما ركن وليس كذلك السجدة الواحدة فليلحظ ذلك .
والتسبيح في السجود واجب أو الذكر فيه ، فمن تركه متعمدا وجبت عليه الإعادة
ومن تركه ناسيا لم يكن عليه شئ .
والتشهد في الصلاة واجب وأقل ما يجزئ فيه أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله ، فمن تركهما متعمدا وجبت عليه الإعادة ، ومن تركهما ناسيا
أو ساهيا قضاهما ولم يجب عليه إعادة الصلاة ووجبت عليه سجدتا السهو ، وكذلك
الصلاة على الرسول والصلاة على آله ع ، فمن تركهما متعمدا بطلت
صلاته ووجبت عليه الإعادة ، ومن تركهما ناسيا قضاه بعد التسليم ووجب عليه سجدتا السهو .
والتسليم سنة وليس بفرض على ما قدمناه فمن تركه متعمدا لا تبطل صلاته ،
والتكبيرات السبع مع سائر التكبيرات سنة ما عدا تكبيرة الإحرام - على الصحيح من
المذهب وإن كان بعض أصحابنا يذهب إلى وجوب تكبيرة السجود والركوع وهو سلار -
ورفع اليدين مع كل تكبيرة سنة فمن ترك ذلك متعمدا أو ناسيا لم تفسد صلاته ،
وإن كان السيد المرتضى يذهب إلى وجوب رفع اليدين مع كل تكبيرة إن أراد أن يكبر
التكبيرات المندوبات ، فإن لم يرد أن يكبر وترك التكبير لا يوجب عليه الرفع إلا في تكبيرة
الإحرام فحسب لأنه لا بد له من أن يكبرها ، والصحيح أن الرفع لليدين مع كل تكبيرة لا يجب
سواء كانت التكبيرة واجبة أو مندوبة إليها .
ومن ترك الجهر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يخافت فيه متعمدا وجبت عليه الإعادة ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 680
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٠