دخل في صلاة قد حضر وقتها بنيتها ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة ولم يكن قد تضيق وقت
الحاضرة فليعدل بنيته إلى الصلاة الفائتة .
وتكبيرة الافتتاح فريضة على ما ذكرناه والتلفظ بها واجب وأدنى ذلك أن تسمع أذناه ،
وتقديم الله على أكبر واجب والإتيان بأكبر على وزن أفعل واجب فمن تركها متعمدا
أو ساهيا وجبت عليه الإعادة ،
ومن ترك القراءة متعمدا وجبت عليه الإعادة ، والواجب من القراءة ما قدمناه ، وهو
الحمد وسورة أخرى في الأوليين للمختار لا يجزئه غير ذلك ، وإن تركها ناسيا حتى يركع لم
تجب عليه إعادة الصلاة ولا حكم سوى الإعادة .
والركوع واجب في كل ركعة ، وأقل ما يجزئه من الركوع أن ينحني إلى موضع يمكنه
وضع يديه على عيني ركبتيه مع الاختيار وما زاد على ذلك في الانحناء فمندوب إليه .
ووضع اليدين على الركبتين وتفريج الأصابع مندوب غير واجب ، والتسبيح في الركوع
أو ما قام مقامه من ذكر الله واجب تبطل بتركه متعمدا الصلاة ، وإن تركه ناسيا حتى رفع
رأسه لم يكن عليه شئ من إعادة وغيرها ، فمن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا بطلت
صلاته ،
وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : فإن تركه ناسيا ثم ذكر في حال السجود وجب عليه
الإعادة ، فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى
كأنه صلى ركعتين ، وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية
وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة .
أورد هذا الخبر الشيخ أبو جعفر في نهايته وليس بواضح والصحيح خلاف ذلك ، وهذا
القول يخالف أصول المذهب لأن الاجماع حاصل على أنه متى لم تسلم الركعتان الأوليان بطلت
صلاته ، وكذلك الاجماع حاصل على أن الركوع ركن متى أخل به ساهيا أو عامدا حتى فات
وقته وأخذ في حالة أخرى بطلت صلاته ، وإنما أورد الشيخ هذا الخبر على جهته وإن كان
اعتقاده بخلافه والاعتذار له ما أسلفناه ، والشيخ يرجع عن هذا الإيراد في جميع كتبه ويفتي
ببطلان الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 679
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٩