بين أن يتم خمس تكبيرات على الأولى ثم استأنف على الأخرى ، وبين أن يكبر خمسا من حيث
انتهى إليه ، وقد أجزأه عن الصلاة عليهما ، ومتى صلى على جنازة ثم بان أنها كانت
مقلوبة سويت وأعيدت الصلاة عليها ما لم يدفن ، وليس في هذه الصلاة قراءة ولا
تسليم .
فصل :
صلاة الاستسقاء ندب عند قلة المطر والجدب ، يأمر الناس الإمام بصيام ثلاثة أيام :
السبت والأحد والاثنين ، أو غيرها من الأيام إلا أن الأفضل ذلك ، ثم يبرز بهم اليوم الثالث إلى
الصحراء ، ويقدم المؤذنين ويخرج على أثرهم بسكينة ووقار ، ثم يصلى بهم ركعتين بلا أذان
ولا إقامة على ترتيب صلاة العيد ، ولا يصلى في المسجد إلا بمكة ، فإذا فرع استقبل القبلة
وكبر الله مائة ، ثم التفت بيمينه فسبح مائة ثم التفت بيساره فهلل مائة ، ثم استقبل الناس
وحمد الله مائة ، رافعا بجميع ذلك صوته هو والناس جميعا ، ثم يدعو ويخطب بالمأثور .
ويستحب اخراج الشيوخ الكبار ، والصبيان الصغار ، والبله والعجائز دون
الشواب ، ويخرج البهائم في ذلك ، ويكره اخراج أهل الذمة ، ويستحب للإمام والمأموم
تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين دفعة واحدة ، ورجاء أن ينقلب
الجدب خصبا ، ويجوز الاستسقاء لنضوب ماء العيون والآبار ومن نذر صلاة الاستسقاء
يلزمه الوفاء بنفسه .
واعلم أن فيما عدا ما ذكرناه من النوافل المرغب فيها ، المتعلقة بالأوقات
والأحوال كثيرة فالرأي أن نحيل بها على كتب العمل إيثارا للاختصار .
الينابيع الفقهية — صفحة 641
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤١