فصل :
صلاة العيدين لا تجب إلا على من تجب عليه الجمعة ، وشروطها شروطها ، ولا قضاء
فيها ، ومن لم يحضر لمنع صلاها في منزله سنة كما يصلى مع الإمام ، وروي جواز أن يصليها
أربعا ، والغسل فيه ندب ، ووقتها عند انبساط الشمس إلى زوالها ويفوته إذا زالت ، ووقت
الغسل بعد طلوع الفجر إلى أن تصلي صلاة العيد ، ويأتي بصلاة الفطر في أوائل الوقت
ندبا بخلاف الأضحى ، ويطعم قبل صلاة الفطر حلاوة بخلاف الأضحى فإنه يطعم بعد
الصلاة فيه من الشواء لا قبلها ، وهي في الصحراء أفضل مع الإمكان إلا بمكة فإنه يصلى
في المسجد الحرام ، ويتعمم الإمام شاتيا أو قائظا ، ويخرج حافيا على سكينة ووقار غير راكب
مع التمكن ندبا ، والأذان والإقامة فيهما بدعة بل يقول المؤذن : الصلاة ، ثلاثا ، ولا يسجد
إلا على الأرض ندبا ، ولا يصلى يوم العيدين قبل الزوال نافلة لا ابتداء ولا قضاء إلا بالمدينة
فإنه يصلى فيه في مسجد النبي ص ركعتين قبل الخروج إلى المصلى ندبا
وفي المسجد الحرام ندبا ، وإذا اجتمعت صلاة عيد وجمعة في يوم واحد فمن شهد صلاة
العيد سقط عنه فرض الجمعة وكان مخيرا في حضورها ، ويكره السفر بعد طلوع الفجر في يوم
العيد حتى يصلى صلاته ، والمسافر والعبد ندب إليهما وإن لم يجب عليهما ، ولا يجوز الخروج
إليها لذوات الجمال من النساء دون العجائز .
وهي ركعتان بتسع تكبيرات زائدة فيها على المعتاد في سائر الصلوات ، خمس في
الأولى ، وأربع في الثانية ، فيرفع يديه مع كل تكبيرة ويقنت ويدعو بعدها في المأثور والقراءة في
الأولى بعد الحمد سورة الأعلى ، وفي الثانية والشمس وضحاها ، والتكبيرات بعد القراءة ، ولا
يجوز الخطبة فيها إلا بعد الصلاة ، ويحث الإمام الناس في الخطبة على الفطرة في الفطر ،
وعلى الأضحية في الأضحى ندبا .
ومن حضر صلاة العيد وصلاها كان مخيرا في سماع الخطبة ، ويخطب على منبر من
الطين ولا ينقل من موضعه ، ومن نسي التكبيرات حتى يركع مضى ولا شئ عليه ، وإن كبر
قبل القراءة ناسيا أعادها بعد القراءة وإن فعل ذلك تقية فلا شئ عليه ، وإن شك في عددها
بنى على اليقين احتياطا ، وإن أدرك مع الإمام بعضها تممها مع نفسه ، وإن خاف فوت الركوع
الينابيع الفقهية — صفحة 638
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٨