فأفقههم ، فإن تساووا فأشرفهم ، فإن تساووا فأقدمهم هجرة ، فإن تساووا فأسبقهم في
الاسلام ، وإن تساووا فأصبحهم وجها ، والهاشمي المستجمع للصفات أولى من غيره .
ولا يجوز أن يؤم أمي بقارئ ، ولا عبد بحر ، ولا أعرابي بمهاجر ، ولا مقيد بمطلق ،
ولا قاعد بقائم ، ولا مجذوم ولا أبرص ولا محدود ولا مفلوج بمن ليس كذلك ويجوز بمثلهم ،
ولا يجوز إمامة ولد الزنى ، ولا عاق والديه ، ولا قاطع رحم ، ولا سفيه ، ولا أغلف ، ولا تؤم
امرأة بخنثى ويجوز بالعكس ، ويجوز أن يؤم الأعمى بالبصير إذا كان معه من يوجهه إلى
القبلة .
ويكره الاقتداء بمن يبدل حرفا بحرف ولا يأتي بالحروف على البيان والصحة أو لا
يفصح بالقراءة لعجمة أو غيرها ، أو يلحن في القراءة ، إذا لم يحسن إصلاح لسانه ، فإن
أحسن وتعمد اللحن بطلت صلاته وصلاة من اقتدى به إن علموا بذلك ، فإن لم يعلموا فلا
شئ عليهم ، ولا يتقدمن أحد على غيره في مسجده ولا في منزله ولا في إمارته إلا بأمره
وإذنه .
ويكره للرجل أن يصلى بقوم وهم له كارهون ، ويكره أن يؤم المتيمم بالمتوضئ ،
والمسافر بالحاضر فإن فعل فإنه إذا أتم صلاته يقدم من يصلى بهم تمام الصلاة ، ولا يمكن
الصبيان والعبيد من الصف الأول . وإذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلى تلك
الصلاة فيه دفعة أخرى جماعة ، فإن حضر قوم صلوها فرادى ، وروي : أنه يجوز إلا أنهم لا
يؤذنون ولا يقيمون ما لم تنفض الصفوف ، فإذا انفضت أذنوا وأقاموا ثم صلوها جماعة .
ويجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض وأن يؤم به ، اختلف الفرضان أو اتفقا ، كمن صلى
وحده ثم اؤتم بغيره أو أم به معيدا تلك الصلاة ثانية تطوعا ، ويجوز أن يقتدي المؤدى
بالقاضي وإن اختلف الفرضان ، ولا يجوز لمن لم يصل الظهر أن يصلى مع الإمام العصر
فإن صلى ظهره مع عصر الإمام جاز ، ولا يجوز الاقتداء بمن اقتدى بغيره .
وإن صلى اثنان كل واحد منهما على عزم أنه مأموم بطلت صلاتهما ، وعلى عزم أنه
إمام صحت ، ومن فارق الإمام لا لعذر بطلت صلاته ، فإن فارقه لعذر وتمم صحت صلاته .
من كبر تكبيرة الإحرام قبل الإمام لم يصح ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 629
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٩