تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ذلك واقتصر على التسبيح لم يكن عليه شئ . ويكره أن يركع الانسان ويداه تحت ثيابه بل يستحب أن تكون بارزة أو تكون في كمه ، فإن لم يفعل لم يخل ذلك بصلاته ، فإذا رفع رأسه من الركوع يقول : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين أهل الجود والجبروت والكبرياء والعظمة ، يرفع بذلك صوته إن كان إماما وإن كان مأموما أخفاه ، ثم يرفع يديه بالتكبير للسجود . فإذا كبر أهوى إلى السجود يتخوى كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه ويكون سجوده على سبعة أعظم حسب ما قدمناه ، والسجود فريضة في كل ركعة سجدتان فمن تركهما معا أو واحدة منهما متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركهما أو واحدة منهما ناسيا فسنبين حكمه إن شاء الله ، والتسبيح في السجود أيضا فريضة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ، ومن تركه ناسيا فسنذكر حكمه إن شاء الله . وأقل ما يجزئ من التسبيح في السجود أن يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، مرة واحدة والسنة أن يقول ذلك ثلاث مرات والأفضل سبع مرات . ويستحب له أن يقول في سجوده : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وصورة وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين سبحان ربي الأعلى وبحمده ، مرة واحدة ثلاثا أو خمسا أو سبعا . وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة . أي شئ وقع منه على الأرض ، فقد أجزأه . فإن كان في جبهته دمل أو جراح لم يتمكن من السجود عليه فلا بأس أن يسجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه وقد أجزأه ذلك . وإن جعل لموضع الدمل حفيرة ووضعه فيها لم يكن به بأس ، ولا يجوز أن لا يمكن جبهته من الأرض في حال السجود مع الاختيار . ويستحب أن يكون موضع السجود مساويا لموضع القيام ولا يكون أرفع منه ، فإن كان أرفع منه بمقدار لبنة جاز ولم يكن به بأس ولا يكون أكثر من ذلك ، ولا بأس أن يدعو الانسان لدينه ودنياه في حال الركوع والسجود وفي جميع أحوال الصلاة . والتشهد فريضة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركه ناسيا فسنبين
الينابيع الفقهية — صفحة 307 | علي أصغر مرواريد