ذلك واقتصر على التسبيح لم يكن عليه شئ .
ويكره أن يركع الانسان ويداه تحت ثيابه بل يستحب أن تكون بارزة أو تكون في كمه ،
فإن لم يفعل لم يخل ذلك بصلاته ، فإذا رفع رأسه من الركوع يقول : سمع الله لمن حمده
الحمد لله رب العالمين أهل الجود والجبروت والكبرياء والعظمة ، يرفع بذلك صوته إن كان
إماما وإن كان مأموما أخفاه ، ثم يرفع يديه بالتكبير للسجود .
فإذا كبر أهوى إلى السجود يتخوى كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه ويكون
سجوده على سبعة أعظم حسب ما قدمناه ، والسجود فريضة في كل ركعة سجدتان فمن
تركهما معا أو واحدة منهما متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركهما أو واحدة منهما ناسيا فسنبين
حكمه إن شاء الله ، والتسبيح في السجود أيضا فريضة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ، ومن
تركه ناسيا فسنذكر حكمه إن شاء الله .
وأقل ما يجزئ من التسبيح في السجود أن يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، مرة
واحدة والسنة أن يقول ذلك ثلاث مرات والأفضل سبع مرات . ويستحب له أن يقول في
سجوده : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي
للذي خلقه وصورة وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين سبحان ربي الأعلى
وبحمده ، مرة واحدة ثلاثا أو خمسا أو سبعا .
وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة . أي شئ وقع منه على الأرض ،
فقد أجزأه . فإن كان في جبهته دمل أو جراح لم يتمكن من السجود عليه فلا بأس أن يسجد
على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه وقد أجزأه ذلك . وإن جعل لموضع الدمل
حفيرة ووضعه فيها لم يكن به بأس ، ولا يجوز أن لا يمكن جبهته من الأرض في حال السجود
مع الاختيار .
ويستحب أن يكون موضع السجود مساويا لموضع القيام ولا يكون أرفع منه ، فإن كان
أرفع منه بمقدار لبنة جاز ولم يكن به بأس ولا يكون أكثر من ذلك ، ولا بأس أن يدعو الانسان
لدينه ودنياه في حال الركوع والسجود وفي جميع أحوال الصلاة .
والتشهد فريضة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركه ناسيا فسنبين
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧