فيها متعمدا وجب عليه إعادة الصلاة ، وإن جهر فيما يجب فيه المخافتة أو خافت فيما يجب
فيه الجهر ناسيا لم يكن عليه شئ ، وإذا جهر لا يرفع صوته عاليا بل يجهر متوسطا ، وإذا
خافت فلا يخافت دون إسماعه نفسه ، ويستحب أن يجهر بالقراءة في نوافل صلاة الليل
أيضا فإن لم يفعل فلا شئ عليه ، وإن جهر في نوافل النهار لم يكن به بأس غير أن الأفضل في
نوافل النهار المخافتة ، وليس على المرأة الجهر بالقراءة في شئ من الصلوات .
والإمام ينبغي أن يسمع من خلفه القراءة ما لم يبلغ صوته حد العلو ، فإن احتاج إلى
ذلك لم يلزمه بل يقرأ قراءة وسطا ، ويستحب للإمام أيضا أن يسمع من خلفه الشهادتين في
حال التشهد وليس على من خلفه أن يسمعه شيئا ، ولا ينبغي أن يكون على فم الانسان لثام
في حال القراءة فإن كان فعليه أن ينحيه إن منع ذلك من سماع القراءة ، فإن لم يمنع من ذلك
لم يكن به بأس غير أن الأفضل ما قدمناه .
والإمام إذا غلط في القراءة رد عليه من خلفه ، وإذا أراد المصلي أن يتقدم بين يديه في
الصلاة امتنع من القراءة ويتقدم ، فإذا استقر به المكان عاد إلى القراءة ، ولا بأس أن يقرأ
الانسان في الصلاة من المصحف إذا لم يحسن ظاهرا .
والركوع فريضة في كل ركعة من الصلاة ، فمن صلى ولم يركع متعمدا فلا صلاة له
وإن ترك ناسيا فسنذكر أحكامه إن شاء الله ، وينبغي أن يكون في حال ركوعه على
ما وصفناه .
والتسبيح في الركوع فريضة من تركه متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركه ناسيا فسنبينه إن
شاء الله فيما بعد ، وأقل ما يجزئ من التسبيح في الركوع تسبيحة واحدة وهو أن يقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده ، والأفضل أن يقول ذلك ثلاث مرات ، وإن قالها خمسا أو سبعا
كان أفضل ، وإن قال ثلاث مرات سبحان الله ، أجزأه أيضا ، وإن قال بدلا من التسبيح :
لا إله إلا الله والله أكبر ، كان جائزا . ويستحب أن يقول في ركوعه : اللهم لك ركعت
ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي . خشع لك سمعي
وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف
ولا مستحسر ولا مستكبر سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، فإن لم يقل
الينابيع الفقهية — صفحة 306
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٦