فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليقمها ثم يصلى الفرض ، فإن خاف
من إتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه ، فإذا فرع منه بنى على ما مضى له من صلاة
الكسوف ، وإن لم يعلمه حتى تجلى القرص فعليه القضاء حسب ، فإن علم ففرط في الصلاة
فهو مأزور تلزمه التوبة والقضاء ، وإن كان الكسوف أو الخسوف احتراقا فعليه مع التوبة
الغسل كفارة لمعصيته .
فصل في صلاة الجنائز :
فرض هذه الصلاة متوجه إلى كل من علم بحال الميت على الكفاية ، وأولى
الناس بإمامة الصلاة عليه إمام الملة ، فإن تعذر حضوره وإذنه فولي الميت أو من يؤهل
للإمامة ، وأحق من أهل لها الفاضل من بني هاشم .
وموقفه للرجل عند وسطه وللمرأة عند صدرها حافيا ، يفتتح الصلاة بتكبيرة يعزم
معها على فعل الصلاة بصفتها لوجوبها مخلصا له سبحانه ، فيتشهد بعدها الشهادتين ،
ثم يكبر ثانية ويصلى بعدها على محمد وآله ص ، ثم يكبر ثالثة ويدعو
بعدها للمؤمنين والمؤمنات ويستغفر الله سبحانه لهم ، ثم يكبر رابعة ويدعو للميت إن كان
مؤمنا ويترحم عليه ويستغفر له ، وإن كان مستضعفا دعا للمؤمنين والمؤمنات وإن كان ممن
لا يعرف حاله اشترط الدعاء له وعليه ، وإن كان طفلا لمؤمن دعا لوالده أو لهما إن كانا
كذلك ، ثم يكبر خامسة وينصرف من غير تسليم ، ويرفع يديه في التكبيرة الأولة دون
ما بعدها ولا يبرح من موضعه حتى ترفع الجنازة .
وإن كان مخالفا للحق بجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة لعنه بعد
الرابعة وانصرف ، ولا يجوز الصلاة على من هذه حاله إلا لتقية . وحكم المأمومين في جميع
ما ذكرناه حكم الإمام .
فإن حضرت جنازة رجل وامرأة جعلت المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام ،
وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا ، وإن كان الموتى جماعة جعلوا صفا
رأس كل منهم عند وركي الآخر وصلى عليهم صلاة واحدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 283
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٣