تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليقمها ثم يصلى الفرض ، فإن خاف من إتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه ، فإذا فرع منه بنى على ما مضى له من صلاة الكسوف ، وإن لم يعلمه حتى تجلى القرص فعليه القضاء حسب ، فإن علم ففرط في الصلاة فهو مأزور تلزمه التوبة والقضاء ، وإن كان الكسوف أو الخسوف احتراقا فعليه مع التوبة الغسل كفارة لمعصيته . فصل في صلاة الجنائز : فرض هذه الصلاة متوجه إلى كل من علم بحال الميت على الكفاية ، وأولى الناس بإمامة الصلاة عليه إمام الملة ، فإن تعذر حضوره وإذنه فولي الميت أو من يؤهل للإمامة ، وأحق من أهل لها الفاضل من بني هاشم . وموقفه للرجل عند وسطه وللمرأة عند صدرها حافيا ، يفتتح الصلاة بتكبيرة يعزم معها على فعل الصلاة بصفتها لوجوبها مخلصا له سبحانه ، فيتشهد بعدها الشهادتين ، ثم يكبر ثانية ويصلى بعدها على محمد وآله ص ، ثم يكبر ثالثة ويدعو بعدها للمؤمنين والمؤمنات ويستغفر الله سبحانه لهم ، ثم يكبر رابعة ويدعو للميت إن كان مؤمنا ويترحم عليه ويستغفر له ، وإن كان مستضعفا دعا للمؤمنين والمؤمنات وإن كان ممن لا يعرف حاله اشترط الدعاء له وعليه ، وإن كان طفلا لمؤمن دعا لوالده أو لهما إن كانا كذلك ، ثم يكبر خامسة وينصرف من غير تسليم ، ويرفع يديه في التكبيرة الأولة دون ما بعدها ولا يبرح من موضعه حتى ترفع الجنازة . وإن كان مخالفا للحق بجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة لعنه بعد الرابعة وانصرف ، ولا يجوز الصلاة على من هذه حاله إلا لتقية . وحكم المأمومين في جميع ما ذكرناه حكم الإمام . فإن حضرت جنازة رجل وامرأة جعلت المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام ، وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا ، وإن كان الموتى جماعة جعلوا صفا رأس كل منهم عند وركي الآخر وصلى عليهم صلاة واحدة .