والمؤمنات وتجعل لنا في كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا .
فإذا سلم من هذه الصلاة عقب وعفر ثم صعد المنبر فخطب على الوجه الذي
ذكرناه ، ويلزم المؤتمين به الاقتداء به بقلوبهم وجوارحهم ، ولا يقرؤن خلفه سمعوا صوته أم
لم يسمعوا ، وعليه أن يسمعهم قنوته وتكبيرة ولا يسمعونه وليصغوا إلى خطبته ، فإذا فرع
من الخطبة جلس على المنبر حتى ينفض الناس ثم ينزل .
فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع
الاختلال ، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والإصحار بها أفضل ، ووقتها
ممتد واجبة ومندوبة إلى أن تزول الشمس فإذا زال ولما يصل سقط فرضها ، ولا تنعقد في
مصر واحد جمعتان ولا عيدان ، وأقل ما يكون بينهما ثلاثة أميال فإذا فاتت صلاة العيد لم يجز
قضاؤها واجبة ولا مسنونة .
ولا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها حتى تزول الشمس إلا من غدا
من مدينة النبي ص لصلاة العيد فإنه مرغب في التطوع بصلاة ركعتين في
مسجده قبل الخروج . ولا يجوز السفر قبل صلاة العيد الواجبة ويكره قبل المسنونة وقد
وردت الرواية : إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء . والظاهر في الملة
وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك .
ويلزم تمييز يوم العيد بالإكثار من فعل الخيرات والتوسعة على العيال والتضحية بما تيسر
وتفريق ذلك على المساكين .
فصل في صلاة الكسوف :
صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض على كل من علم بذلك من المكلفين .
وصفتها : أن يفتتحها بالنية وتكبيرة الإحرام ويقرأ عشرا ويركع عشرا ويكبر عشرا ويقنت
خمسا ويسجد أربعا ويتشهد ويسلم . ووقتها ممتد بمقدار الكسوف أو الخسوف ، والجهر
بالقراءة والجمع فيها أفضل من الإفراد والإخفات ، فإن خرج عن الصلاة ولما ينجل
المكسوف والمخسوف فعليه إعادتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢