تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والمؤمنات وتجعل لنا في كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا . فإذا سلم من هذه الصلاة عقب وعفر ثم صعد المنبر فخطب على الوجه الذي ذكرناه ، ويلزم المؤتمين به الاقتداء به بقلوبهم وجوارحهم ، ولا يقرؤن خلفه سمعوا صوته أم لم يسمعوا ، وعليه أن يسمعهم قنوته وتكبيرة ولا يسمعونه وليصغوا إلى خطبته ، فإذا فرع من الخطبة جلس على المنبر حتى ينفض الناس ثم ينزل . فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع الاختلال ، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والإصحار بها أفضل ، ووقتها ممتد واجبة ومندوبة إلى أن تزول الشمس فإذا زال ولما يصل سقط فرضها ، ولا تنعقد في مصر واحد جمعتان ولا عيدان ، وأقل ما يكون بينهما ثلاثة أميال فإذا فاتت صلاة العيد لم يجز قضاؤها واجبة ولا مسنونة . ولا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها حتى تزول الشمس إلا من غدا من مدينة النبي ص لصلاة العيد فإنه مرغب في التطوع بصلاة ركعتين في مسجده قبل الخروج . ولا يجوز السفر قبل صلاة العيد الواجبة ويكره قبل المسنونة وقد وردت الرواية : إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء . والظاهر في الملة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك . ويلزم تمييز يوم العيد بالإكثار من فعل الخيرات والتوسعة على العيال والتضحية بما تيسر وتفريق ذلك على المساكين . فصل في صلاة الكسوف : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض على كل من علم بذلك من المكلفين . وصفتها : أن يفتتحها بالنية وتكبيرة الإحرام ويقرأ عشرا ويركع عشرا ويكبر عشرا ويقنت خمسا ويسجد أربعا ويتشهد ويسلم . ووقتها ممتد بمقدار الكسوف أو الخسوف ، والجهر بالقراءة والجمع فيها أفضل من الإفراد والإخفات ، فإن خرج عن الصلاة ولما ينجل المكسوف والمخسوف فعليه إعادتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 282 | علي أصغر مرواريد