تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لا توجب علما ، وقد بينا أن العمل في الشريعة بما لا يوجب العلم غير جائز ، وبعد فيجوز أن يريد بالأمر بكف الأيدي قبضها عن الأفعال الخارجة عن أعمال الصلاة ونحمل قوله " لم يعد " على أنه لم يعد إلى رفع يديه في ابتداء الركعة فإن ذلك مما لا ينكرونه بلا خلاف . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بإيجاب التسبيح في الركوع والسجود ، لأن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود بن علي يوجبون ذلك ، وإنما يسقط وجوبه باقي الفقهاء المشهورين كأبي حنيفة والشافعي ومالك ، والذي يدل على وجوبه بعد إجماع الطائفة كل آية من القرآن اقتضت بظاهرها الأمر بالتسبيح وعموم الظاهر يقتضي دخول أحوال الركوع والسجود فيه ، ومن أخرج هذه الأحوال منه فيحتاج إلى دليل ، وأيضا فطريقة براءة الذمة التي تكرر ذكرها . ومخالفونا يروون عن النبي ص أنه لما نزل فسبح باسم ربك العظيم ، قال ص : اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم وظاهر الأمر على الوجوب . مسألة : ومما يظن انفراد الإمامية به ، والشافعي يوافقها فيه : إيجابهم على من رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى أن يجلس جلسة قبل نهوضه إلى الثانية ، وإنما لا يوجب هذه الجلسة باقي الفقهاء كأبي حنيفة ومالك ومن عداهما . والحجة لنا بعد إجماع الطائفة طريقة براءة الذمة وإن لم يفعل ذلك لم يتيقن سقوط الصلاة عن ذمته ، وقد روى مخالفونا كلهم عن النبي ص أنه كان يجلس هذه الجلسة . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به : إيجاب التشهد الأول في الصلاة ، وقد وافقنا على ذلك