لا توجب علما ، وقد بينا أن العمل في الشريعة بما لا يوجب العلم غير جائز ، وبعد فيجوز أن
يريد بالأمر بكف الأيدي قبضها عن الأفعال الخارجة عن أعمال الصلاة ونحمل قوله " لم
يعد " على أنه لم يعد إلى رفع يديه في ابتداء الركعة فإن ذلك مما لا ينكرونه بلا خلاف .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بإيجاب التسبيح في الركوع والسجود ، لأن أحمد بن
حنبل وإسحاق بن راهويه وداود بن علي يوجبون ذلك ، وإنما يسقط وجوبه باقي الفقهاء
المشهورين كأبي حنيفة والشافعي ومالك ، والذي يدل على وجوبه بعد إجماع الطائفة كل
آية من القرآن اقتضت بظاهرها الأمر بالتسبيح وعموم الظاهر يقتضي دخول أحوال
الركوع والسجود فيه ، ومن أخرج هذه الأحوال منه فيحتاج إلى دليل ، وأيضا فطريقة براءة
الذمة التي تكرر ذكرها .
ومخالفونا يروون عن النبي ص أنه لما نزل فسبح باسم ربك العظيم ،
قال ص : اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها
في سجودكم وظاهر الأمر على الوجوب .
مسألة :
ومما يظن انفراد الإمامية به ، والشافعي يوافقها فيه : إيجابهم على من رفع رأسه من
السجدة الثانية في الركعة الأولى أن يجلس جلسة قبل نهوضه إلى الثانية ، وإنما لا يوجب
هذه الجلسة باقي الفقهاء كأبي حنيفة ومالك ومن عداهما .
والحجة لنا بعد إجماع الطائفة طريقة براءة الذمة وإن لم يفعل ذلك لم يتيقن سقوط
الصلاة عن ذمته ، وقد روى مخالفونا كلهم عن النبي ص أنه كان يجلس هذه الجلسة .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به : إيجاب التشهد الأول في الصلاة ، وقد وافقنا على ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١