تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أن يكون معصية وبدعة فالأحوط في الشرع تركه . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : باستحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح وذكر لله جل ثناؤه مسطور وأنه من السنن المؤكدة وليس أحد من باقي الفقهاء يعرف ذلك ، والوجه فيه إجماع الطائفة عليه ، وأيضا لا خلاف في أن الله جل ثناؤه قد ندبنا في كل الأحوال إلى تكبيره وتسبيحه وأذكاره الجميلة ، وظواهر آيات كثيرة من القرآن تدل على ذلك مثل قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ، فوقت افتتاح الصلاة داخل في عموم الأحوال التي أمرنا فيها بالأذكار . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به ومالك يوافقها عليه القول : بأن الصلاة لا تنعقد إلا بقول المصلي الله أكبر ، وإن غير هذه اللفظة لا تقوم مقامها لأن الشافعي يذهب إلى أنها لا تنعقد إلا بقوله الله أكبر أو الله الأكبر ولا تنعقد بسوى ذلك من الألفاظ . وقال أبو حنيفة ومحمد تنعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم والتفخيم ، ويجوز عندهما الاقتصار على مجرد الاسم وهو أن يقول الله ولا يأتي بصفة وقال أبو يوسف : تنعقد بألفاظ التكبير مثل قوله : الله أكبر والله الأكبر والله الكبير ولا تنعقد بغير لفظ تكبير . وحكي عن الزهري أنه قال : تنعقد الصلاة بالنية فقط ، دليلنا على ما ذهبنا إليه الاجماع المتكرر . وأيضا فإن الصلاة في ذمته بيقين ولا تسقط إلا بيقين مثله ولا يقين في سقوطها عن الذمة إلا باللفظ الذي اخترناه ، ومن الطريف أن مخالفينا يروون عن النبي ص بلا خلاف بينهم أنه قال : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . ويروون عنه ص أنه قال : لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه ، ثم يستقبل القبلة وهو يقول : الله أكبر ، وذلك كله صريح في أنه لا يجزئ