تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المحافظة على الفرائض تأكيدا وندب فيه إلى أفعال الخير ترغيبا ، وعظم رتبته وشرفه وأعلا شأنه وشيد بنيانه ، فخبر جل اسمه أنه أنزل فيه القرآن العظيم وأن فيه ليلة خيرا من ألف شهر للعالمين ، وكان مما ندب إليه من جملة ما رغب فيه وحث عليه ألف ركعة يأتي بها العبد في جميعه تقربه إليه ، وهي مع ذلك جبران لما يدخل من الخلل في الفرائض عليه فافهمها - أرشدك الله - وحصل علمها واعزم على تأديتها تكن من المخلصين . إذا كان أول ليلة من الشهر وصليت المغرب ونوافلها الأربع فقم فصل ثماني ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وإنا أنزلناه في ليلة القدر أو قل هو الله أحد ، ويجزئك بدلهما ما تيسر من القرآن غير أن قراءتهما أفضل ، فإذا فرغت من الثماني ركعات صرت إلى طعامك ، فإذا دخل وقت العشاء الآخر صليتها وعقبت ودعوت ، ثم قمت فصليت اثنتي عشرة ركعة تقرأ فيها ما قدمنا ذكر الرغبة فيه من سورة الإخلاص وإنا أنزلناه في ليلة القدر ويجزئك أيضا بدلا من ذلك ما تيسر من القرآن . فإذا فرغت من الاثنتي عشرة ركعة كنت مكملا بها عشرين ركعة تأتي بها على الترتيب في كل ليلة من الشهر إلى ليلة تسع عشرة - وهي الليلة التي ضرب فيها مولانا أمير المؤمنين ع - وتجعل الوتيرة في عقب هذه الصلاة المذكورة لتكون ختاما لها . فإذا حضرت ليلة تسع عشرة فاغتسل فيها قبل مغيب الشمس ، فإذا صليت المغرب ونوافلها الأربع والعشاء الآخرة فصل بعدها مائة ركعة ، تكثر فيها من قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر والصلاة على رسول الله ص والصلاة على أمير المؤمنين وذريته الأئمة المهتدين صلوات الله عليهم أجمعين والابتهال في اللعنة والدعاء على ظالميهم من الخلق أجمعين ، وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك ولإخوانك من المؤمنين وتعقبها بالوتيرة على ما قدمناه . فإذا كانت ليلة عشرين عدت إلى الترتيب في صلواتك العشرين . فإذا كانت ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ع - اغتسلت قبل مغيب الشمس كما صنعت ليلة تسع عشرة وصليت بعد العشاء الآخرة مائة ركعة ، تقرأ فيها بإحدى السورتين المقدم ذكرهما ، تفصل بين كل ركعتين