الحيوان واستقبال الريح ، ويستحب أن لا يحدث في كل موضع يتأذى بحصول النجاسة
فيه كشطوط الأنهار ومساقط الثمار وأفنية الدور وجواد الطرق ، ويستحب تقديم الرجل
اليسرى عند دخول الموضع الذي يتخلى فيه واليمنى عند الخروج والدعاء عندهما وعند الاستنجاء
وعند الفراع منه . كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .
ويجب الاستنجاء من الأحداث المقدم ذكرها إلا الريح ومس الميت وما يفقد معه
التحصيل ، أما البول فيجب الاستبراء منه أولا بنتر القضيب والمسح من مخرج النجو إلى
رأسه ثلاث مرات ليخرج ما لعله باق في المجرى منه ، ولا يجزئ في إزالته إلا الماء وحده مع
وجوده ، وكذلك باقي هذه الأحداث أعني التي يجب منها الاستنجاء إلا الغائط فإنه يجزئ
فيه الأحجار مع وجود الماء - أو ما يقوم مقامها من الجامد الطاهر المزيل للعين سوى المطعوم
والعظم والروث . ومن السنة أن تكون ثلاثة إلا أن الماء أفضل والجمع بينهما أفضل من
الاقتصار على الماء وحده . هذا ما لم يتعد النجو مخرجه ، فإن تعداه لم يجز في إزالته إلا الماء ،
ويدل على جميع ذلك الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط إن من استنجى على الوجه
الذي ذكرناه وصلى برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا لم يستنج أو استنجى بخلاف ما ذكرناه .
وأما النوم فبمجرده حدث من غير اعتبار بأحوال النائم بدليل الاجماع المشار إليه
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة . . . الآية ، والمراد : إذا قمتم من النوم ،
على ما قاله المفسرون لأنها خرجت على سبب يقتضي ذلك وهذا يوجب الوضوء من
النوم بالإطلاق ، ونحتج على المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله :
العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ ، ولم يفصل .
وأما الجنابة فتكون بشيئين : أحدهما خروج المني في النوم واليقظة بشهوة وغير شهوة
وعلى كل حال ، والثاني بالجماع في الفرج وحده أن تغيب الحشفة وإن لم يكن هناك
إنزال بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط .
ويحرم على الجنب دخول المساجد إلا عابر سبيل ووضع شئ فيها سوى المسجد
الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله فإنه لا يجوز له دخولهما على حال ، وإن احتلم في .
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣