تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الحيوان واستقبال الريح ، ويستحب أن لا يحدث في كل موضع يتأذى بحصول النجاسة فيه كشطوط الأنهار ومساقط الثمار وأفنية الدور وجواد الطرق ، ويستحب تقديم الرجل اليسرى عند دخول الموضع الذي يتخلى فيه واليمنى عند الخروج والدعاء عندهما وعند الاستنجاء وعند الفراع منه . كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه . ويجب الاستنجاء من الأحداث المقدم ذكرها إلا الريح ومس الميت وما يفقد معه التحصيل ، أما البول فيجب الاستبراء منه أولا بنتر القضيب والمسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرات ليخرج ما لعله باق في المجرى منه ، ولا يجزئ في إزالته إلا الماء وحده مع وجوده ، وكذلك باقي هذه الأحداث أعني التي يجب منها الاستنجاء إلا الغائط فإنه يجزئ فيه الأحجار مع وجود الماء - أو ما يقوم مقامها من الجامد الطاهر المزيل للعين سوى المطعوم والعظم والروث . ومن السنة أن تكون ثلاثة إلا أن الماء أفضل والجمع بينهما أفضل من الاقتصار على الماء وحده . هذا ما لم يتعد النجو مخرجه ، فإن تعداه لم يجز في إزالته إلا الماء ، ويدل على جميع ذلك الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط إن من استنجى على الوجه الذي ذكرناه وصلى برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا لم يستنج أو استنجى بخلاف ما ذكرناه . وأما النوم فبمجرده حدث من غير اعتبار بأحوال النائم بدليل الاجماع المشار إليه وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة . . . الآية ، والمراد : إذا قمتم من النوم ، على ما قاله المفسرون لأنها خرجت على سبب يقتضي ذلك وهذا يوجب الوضوء من النوم بالإطلاق ، ونحتج على المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله : العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ ، ولم يفصل . وأما الجنابة فتكون بشيئين : أحدهما خروج المني في النوم واليقظة بشهوة وغير شهوة وعلى كل حال ، والثاني بالجماع في الفرج وحده أن تغيب الحشفة وإن لم يكن هناك إنزال بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط . ويحرم على الجنب دخول المساجد إلا عابر سبيل ووضع شئ فيها سوى المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله فإنه لا يجوز له دخولهما على حال ، وإن احتلم في .