أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرهم بالغسل . وليس يوجب الطهارة شئ
من الأحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال .
باب الطهارة من الأحداث :
والطهارة المزيلة لحكم الأحداث على ضربين : إحديهما غسل والآخر وضوء .
والغسل من الجنابة وهي تكون بشيئين : أحدهما إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى
كل حال ، والآخر بالجماع في الفرج سواء كان معه إنزال أم لم يكن ، والغسل من الحيض
للنساء إذا انقطع الدم منه عنهن ، وفي الاستحاضة إذا غلب الدم عليهن . وسأبين أحكام
ذلك في مواضعه إن شاء الله . ومن النفاس عند آخره بانقطاع الدم منه ، والغسل للأموات
من الناس واجب ، والغسل من مسهم على ما قدمناه أيضا واجب . وما سوى هذه الأحداث
المقدم ذكرها فالوضوء منه واجب دون الغسل .
باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات :
ومن أراد الغائط فليرتد موضعا يستتر فيه عن الناس بالحاجة ، وليغط رأسه إن كان
مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة أيضا إلى دماغه ، وهو
سنة من سنن النبي ص وفيه إظهار الحياء من الله تعالى لكثرة نعمه
على العبد وقلة الشكر منه ، فإذا انتهى إلى المكان الذي يتخلى فيه قدم رجله اليسرى قبل
اليمنى وقال : بسم الله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان
الرجيم ، ثم ليجلس ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال
المشرق إن شاء أو المغرب ، ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط إلا أن تدعوه ضرورة إلى
ذلك أو يذكر الله تعالى فيمجده أو يسمع ذكر الرسول ص ويصلى عليه وعلى
أهل بيته الطاهرين ع وما أشبه ذلك مما يجب في كل حال ولا يمنع الانسان منه على
حال .
فإذا فرع من حاجته وأراد الاستبراء فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦