والكر ما يكون ثلاثة أشبار طول في عرض ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار . وروي أن
الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر . وسئل أبو عبد الله ع عن الماء الذي
لا ينجسه شئ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته . وروي أن الكر ألف ومائتا رطل .
وإن قطر في البئر قطرات من دم ، فاستق منها عشرة دلاء . وإن وقعت فيها فأر ، فانزح
منها دلوا واحدا . وأكثر ما روي في الفأرة إذا تفسخت سبعة دلاء . وإن وقع فيها زنبيل من
عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين ، فلا بأس بالوضوء منها وليس عليك أن تنزح منها
شيئا . وإن وقعت فأرة في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت ، فلا بأس أن تبيعه من مسلم
فتدهن به . وإن وقعت في البئر شاة ، فانزح منها سبعة دلاء . وإن وقعت فأرة في خابية فيها
سمن أو زيت فلا تأكله . وإن وقعت في البئر فأرة أو غيرها من الدواب ، فماتت فعجن من
مائها ، فلا بأس بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار ، وفي حديث آخر : أكلت النار ما فيه . وإذا
وقع في البئر سام أبرص ، فحرك الماء بالدلو فليس بشئ .
وروى عبد الكريم ، عن أبي عبد الله ع أنه قال في بئر استقى منها ، فتوضأ
به وغسل به الثياب وعجن به ثم علم أنه كان فيها ميتة : إنه لا بأس ولا يغسل منه الثوب
ولا تعاد منه الصلاة . وفي حديث آخر : أكلت النار ما فيه ، وإن وقع في البئر قطرة دم أو خمر
أو ميتة أو لحم خنزير ، فانزح منها عشرين دلوا ، وإن تغير الريح فانزح حتى يطيب .
وإذا أكل الكلب أو الفأرة من الخبز أو شماه ، فاترك ما شماه وكل ما بقي ولا
بأس أن تتوضأ من حياض يبال فيها إذا كان لون الماء أغلب من لون البول ، وإذا كان
لون البول أغلب من لون الماء ، فلا تتعرض منه .
وإذا أصبت جرذا في إناء ، فاغسل ذلك الإناء سبع مرات . فإن وقعت في البئر
خنفساء أو ذباب أو جراد أو نملة أو عقرب ، أو بنات وردان ، وكل ما ليس له دم ، فلا تنزح
منها شيئا . وكذا لو وقعت في السمن والزيت . والعظاية إذا وقعت في اللبن حرم اللبن
ويقال أن فيها السم .
وإذا كانت بئر وإلى جانبها الكنيف ، فإن مجرى العيون كلها مع مهب الشمال . فإذا
كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل من ذلك ، لم يضرها إذا كان بينهما أذرع .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣