فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر معه وكانت معه دابة فلينفض عرفها أو لبد
سرجها ويتيمم بغبرته ، فإن لم يكن معه دابة وكان ثوب تيمم منه ، فإن لم يكن معه شئ من
ذلك وضع يده جميعا على الوحل ويمسح إحديهما بالأخرى وينفضهما حتى يزول عنهما الوحل
ثم يتيمم .
ولا يجوز التيمم بما لا يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق سوى ما ذكرناه ، ولا يجوز التيمم
من المعادن كلها ولا يجوز التيمم بالرماد ولا بالأشنان ولا بالدقيق ولا بما أشبهه في نعومته
وانسحاقه ولا بالزرنيخ ، ويكره التيمم من الأرض الرملة وكذلك يكره من الأرض السبخة .
فإذا أراد التيمم فليضع يديه جميعا مفرجا أصابعه على التراب وينفضهما ، ثم يمسح
إحديهما على الأخرى ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه
اليسرى على ظهر كفه اليمنى فيمسحهما من الزند إلى أطراف الأصبع مرة واحدة هذا إذا
كان تيممه بدلا من الوضوء ، فإن كان بدلا من الغسل ضرب بيده على الأرض مرتين ، مرة
للوجه يمسح بهما على ما وصفناه ومرة لليدين على ما بينا .
والتيمم يكون بعد الفراع من الاستنجاء إما بالأحجار أو بالخزف أو ما أشبههما ، ولا
يترك الاستنجاء على حال وكذلك إن كان تيممه بدلا من غسل الجنابة وجب عليه أن
يستبرئ نفسه بالبول ويتنشف ثم يتيمم بعد ذلك .
وإذا تيمم على ما وصفناه جاز له أن يؤدى به صلوات الليل والنهار ما لم ينقض تيممه ،
وإن تيمم لكل صلاة كان أفضل .
والترتيب واجب في التيمم كوجوبه في الطهارة ، فإن قدم مسح اليدين وجب عليه
مسح الوجه ثم مسح اليدين .
وكل ما ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم وينقضه زائدا على ذلك وجود الماء مع
التمكن من استعماله ، فإن وجد الماء منه ولم يتطهر ثم عدمه ودخل وقت صلاة أخرى
وجب عليه إعادة التيمم ، فإن أحدث المتيمم من الجنابة حدثا ينقض الوضوء وكان معه من
الماء مقدار ما يكفيه للوضوء دون الغسل وجب عليه استئناف التيمم دون الوضوء .
وإذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء مقدار ما يكفي أحدهم فليغتسل
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢