استكمال عشرة أيام بيض ، فهو ما بقي من الحيضة الأولى ، وإن رأت الدم بعد العشرة
البيض فهو ما تعجل من الحيضة الثانية ، فإذا دام دم المستحاضة ومضى عليها مثل أيام
حيضها أتاها زوجها متى شاء بعد الغسل أو قبله .
ولا تدخل الحائض المسجد إلا أن تكون مجتازة ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن
تتوضأ وضوء الصلاة ، وتجلس مستقبل القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم ، وإذا رأت
يوما أو يومين فليس ذاك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات وعليها أن تقضي الصلاة
التي تركتها في اليوم واليومين ، وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام ، فلتقعد عن الصلاة
عشرة ، ثم تغتسل يوم حادي عشر وتحتشي وتغتسل ، فإن لم يثقب الدم القطن صلت
صلاتها ، كل صلاة بوضوء .
وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر
الصلوات بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف وسأل صلت صلاة الليل والغداة بغسل ،
والظهر والعصر بغسل ، وتؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر ، وتصلي المغرب والعشاء
الآخرة بغسل واحد ، وتؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة .
فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة ، ومتى ما اغتسلت على ما وصفت حل
لزوجها أن يأتيها ، وإذا رأت الصفرة في أيام حيضها فهو حيض ، وإن رأت بعدها فليس
من الحيض .
وإذا أرادت الحائض بعد الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ والاستبراء أن
تدخل قطنة ، فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب لم تغتسل وإن لم يخرج
اغتسلت ، وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها الحيض ، فلتترك الغسل حتى
تطهر ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض ، وإذا رأت الصفرة أو شيئا من
الدم فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى - كما ترى الكلب إذا بال -
وتدخل قطنة ، فإن خرج فيها دم فهي حائض وإن لم يخرج فليست بحائض .
وإن اشتبه عليها الحيض بدم قرحة - فربما كان في فرجها قرحة - فعليها أن تستلقي
على قفاها وتدخل أصابعها ، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وإن خرج
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦