Skip to main content

حاشية المكاسب ( ط . ق ) — Page 181

Contributors:

P.181
للسبب دون المباشر الذي هو المكره والمفروض ان اثم المكره والغار لاستقلال المباشر بالاتلاف ولكن ضمنا للدليل لا لقوة السبب على المباشر المخصوصة بما إذا كان الاسناد حقيقة السبب كالريح والشمس بل قد يقال بشمول قوله كل مغصوب مردود له وان كان مكرها على تناول المنصوب والتصرف فيه انتهى ويظهر من هذا الكلام اعترافه بما أورد عليه المص قده في قوله واما قوة السبب على المباشر فليست بنفسها دليلا الخ ولولا هذا الاعتراف منه قده لحملت كلامه على إرادة ان قوة السبب اقتضت كون قرار الضمان عليه من جهة انه هو السبب في تعزيم المباشر ليرجع إلى ما ذكرنا وسيذكره المص قده من أن الغار لما كان هو السبب في ضمان المغرور كان له الرجوع عليه وح كان يندفع عنه ايراد المص قده لكنه بعد اعترافه بخلاف ذلك لا وجه لحمل كلامه عليه وكيف كان فالتحقيق ما عرفت من عدم ابتناء قاعدة الغرور على قوة السبب كما انها غير متبينة على الضرر فتدبر قوله لكنه لايخ من نظير إلى قوله فلا بد من الرجوع بالآخرة الخ أقول ولا يخفى ما فيه من عدم حسن البيان فإنه إذا ناقش في دليل الغرور باختصاص الاجماع والاخبار بصورة الضرر المفروض عدمه في المقام حيث إن الكلام مع قطع النظر عن صدقه فإنه يتكلم على قوله مضافا إلى ما قيل عليه الخ وناقش أيضا في دليلية قوة السبب على المباشر كيف يسوغ له ان يتمسك بعد ذلك بالاجماع المدعى في الايضاع على تقديم السبب إذا كان أقوى بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة بل وبقاعدة الضرر فتدبر قوله كما في المكره أقول ظاهر الأصحاب وان كان ما ذكره المص قده من عدم الرجوع على المكره بالفتح أصلا الا ان التحقيق خلافه وان حاله حال المغرور في تخيير المالك في الرجوع إلى أيهما شاء غايته كون قرار الضمان على المكره إذ لا فرق بينهما أصلا ودليل الضمان وهو اليد والاتلاف لا مانع من اجرائه بالنسبة إلى المباشر أيضا واما وجه كون القرار على المكره فلانه السبب في ضمان المكره كما أشرنا إليه انفا واما ما ذكره وجها لفتوى المش من أن المباشر بمنزلة الآلة فهو كما ترى والا ففي المغرور أيضا كك وكذا الوجه الاخر من أن الاخذ ظاهر في الاخذ الاختياري إذ فيه أولا المنع وثانيا ان الدليل غير منحصر في قاعدة اليد بل قاعدة الاتلاف أيضا جارية وهي شاملة لجميع الأقسام حتى الاتلاف حال الغفلة والنوم ونحوهما واضعف من الوجهين التمسك بحديث الرفع بدعوى أنه كما يرفع الحكم التكليفي يرفع الوضعي لان لازمه كونه كك بالنسبة إلى الخطاء والنسيان أيضا ولا يقولون به ودعوى خروجهما بالدليل كما ترى فالتحقيق ما ذكرنا من شمول دليل الضمان لكل من السبب والباسر الا ان الأول لما كان سببا الضمان الثاني كان له الرجوع عليه القاعدة التسيب المستفادة من قاعدة الضرر هذا واختار ص الجواهر أيضا ما ذكرنا من التخيير وكون القرار على المكره وحاصل ما يظهر منه في وجهه هو ان مقتضى القاعدة اختصاص الضمان بالمباشر الا ان مقتضى حديث الرفع عدم ضمانه لأنه شامل للحكم التكليفي والوضعي ولازم ذلك جواز رجوعه على السبب فيكون المكره بالكسر بعد ذلك بمنزله من تلف المال في يده في الأيادي المتعاقبة ولعل المفروض في كلامه ما لو امر بالاتلاف من دون ان يثبت يده على المال والا فلو كان المال تحت يده واكره غيره على اخذه واتلافه لا وجه لدعوى كون مقتضى القاعدة اختصاص الضمان بالمباشر لان يد ذي السبب أيضا سببا لضمانه وكيف كان لا يخفى ما فيه فان حديث الرفع ان اقتضى رفع الحكم الوضعي أيضا كان لازمه عدم جواز الرجوع على المباشر أصلا ان يكون ضامنا ويكون القرار على المكره بل لازم بيانه عدم ضمان واحد منهما اما المكره فلحديث الرفع واما المكره فلعدم المقتضى بقي شئ وهو ان الظ ان ما ذكره المش من عدم الرجوع الأعلى المكره بالكسر مختص بما لم يكن المال تحت يد المباشر على وجه الضمان سابقا على الاكراه والا فغاية الامر عدم الضمان من حيث الاكراه لكن يبقى ضمان اليد السابقة نعم القرار على المكره في هذه الصورة أيضا قوله مورد الاخبار أقول وكرواية جميل عن الص في شاهد الرود قال إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل ومرسله عن أحدهما في الشهود إذا اشهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه الحديث وحسن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان انه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء شاهد ان برجل اخر فقالا هذا السارق وليس الذي قطعت يده انما اشتبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الاخر مرسل ابن محبوب عن الصادق ع في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهما بعد ما قتل الرجل فقال ع ان قال الراجع أوهمت ضرب الحد واعزم الدية وان قال تعمدت قتل انى غير ذلك من الأخبار الكثيرة هذا ولكن لا يخفى ان هذه الأخبار انما يكون دليلا على ضمان السبب من جهة كونه سببا لا على ضمان المغرور ورجوعه على الغار كما هو المدعى فتدبر قوله كما في كلام بعض أقول هو ص الجواهر في كتاب الغصب لكنه امر بعد ذلك بالت حيث قال بعد العبارة التي نقلناها عنه في الرد على سيد الرياض نعم انما المتجه ما ذكرناه من منع تحقق الغرور الذي يترتب عليه الضمان إذ السلم منه ما يترتب فعل الغير على فعله من حيث المجانية ابتداء كالإباحة والهبة والعارية ونحوها بخلاف ترتب فعل المشترى هنا على زعم كونه مالكا الحاصل من وقوع عقد البيع مع البايع خصوصا مع جهل البايع بالحال كالمشترى فت انتهى قوله وهو الذي ذكره المحقق الخ أقول قال وما يغرمه المشترى مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة فله الرجوع به على البايع ولو أولدها المشترى كان حرا فيلزم قيمة الولد ويرجع بها على البايع وقيل في هذه له مطالبة أيهما شاء لكن لو طالب المشترى رجع على البايع ولو طالب البايع لم يرجع على المشترى ففيه احتمال اخر انتهى ويظهر من ص لك ان مراده من هذا الاحتمال الحاق عوض الولد بما حصل له نفع في مقابلته لان حرية الولد