Skip to main content

حاشية المكاسب ( ط . ق ) — Page 150

Contributors:

P.150
العقلي وتكثير الأمثلة الا يوجب وقوعه مدفوعة أولا بان الوجه في الاستحالة ليس إلا كونه معدوما ولا يمكن تأثير المعدوم في الموجود وهذا يستلزم عدم جواز تقدم الشرط أيضا على المشروط لأنه حال وجود المشروط معدوم وكذا تقدم المقتضى واجزائه ولازم هذا التزام ان المؤثر في النقل التاء من قوله قبلت وان الأجزاء السابقة ليست بمؤثرة أو انها معدات وثانيا بامكان دعوى أن المؤثر انما هو الوجود الدهري للإجازة وهو متحقق حال العقد وانما تأخره في سلسلة الزمان وثالثا نقول إن الممتنع انما هو تأثير المعدوم الصرف لا ما يوجد ولو بعد ذلك ورابعا على فرض تسليم الامتناع مط نقول إن ذلك مسلم فيما إذا كان مؤثر تاما لا مجرد المدخلية فان التأخر في مثل هذا مما لا مانع منه وأدل الدليل على امكانه وقوعه اما في الشرعيات ففوق حد الاحصاء واما في العقليات فلان من المعلوم ان وصف التعقب مثلا متحقق حين العقد مع أنه موقوف على وجود الإجازة بعد ذلك فان كانت في علم الله موجودة فيما بعد فهو متصف الآن بهذا الوصف وإلا فلا لايق انه من الأمور الاعتبارية لأنا نقول لو لم يكن هناك معتبر أيضا يكون هذا الوصف متحققا وكذا الكلام في وصف الأولوية والتقدم مثلا يوم أول الشهر متصف الآن بأنه أول مع أنه مشروط بوجود اليوم الثاني بعد ذلك ومتصف بالتقدم فعلا مع أنه مشروط بمجئ التأخر وهكذا الجزء الأول من الصلاة متصف بأنه صلاة إذا وجد في علم الله بقية الأجزاء وكذا لو اشتغل بتصوير صورة من أول الشروع يقال إنه مشتغل بالتصوير بشرط ان يأتي ببقية الأجزاء وهكذا إمساك أول الفجر صوم لو بقي إلى الاخر وكذا لو هيا غذاء للضيف يقال إنه فيه مصلحة وليس بلغو إذا جاء الصف بعد ذلك والا فهو من الأول متصف بأنه لغو وكذا لو حفر بئر ليصل إلى الماء فإنه متصف من الأول بعدم اللغوية ان وصل إليه والا فباللغوية وهكذا إلى ما شاء الله من اتصاف شئ بوصف فعلى مع اناطته بوجود مستقبلي بل أقول ولا مانع من أن يدعى مدع ان النقوش الفلكية والأوضاع السماوية والأرضية كما أن كل سابق معد لوجود اللاحق كك كل لاحق له مدخلية في وجود السابق بل يمكن ان يقال جميع اجزاء العالم مرتبطة بمعنى انه لولا هذا لم يوجد ذاك وبالعكس فلو لم يوجد الغد لم يوجد اليوم وهكذا فجميع العالم موجود واحد تدريجي ولا يمكن ايجاد بعضه دون بعض والانصاف انه لا ساد لهذا الاحتمال ولا دليل على بطلان هذا المقال وخامسا لو سلمنا الامتناع حتى في هذا القسم من المدخلية نقول لا مانع منه في الشرعيات فإنها من الأمور الاعتبارية ويمكن اعتبار وجود متأخر في امر متقدم شرطا أو مانعا كما عرفت وهو مشاهد في الاحكام العرفية قوله بل السبب والشرط الامر المنتزع الخ أقول فقد عرفت أن هذا كر على ما فر منه فان وصف التعقب وان كان حاصلا الآن الا انه مشروط بشرط متأخر فلا تغفل قوله اللهم الا ان يكون الخ أقول ولا يخفى ما في العبارة من الاجمال مع ورود الاشكال عليها على أي حال وذلك لأنه لو كان المراد ان الممتنع انما هو إذا قلنا إن الشرط هو الوجود الخارجي للإجازة فإنه لا يمكن مع ذلك أن يقال بتأثيرها مع تأخرها واما لو قلنا إن الشرط هو وجودها في المستقبل وان تأثير العقد في زمان صدوره موقوف على وجود الإجازة فيما بعد فلا اشكال ففيه ان القائل بالشرط المتأخر مراده ليس غير ذلك فهذا اعتراف بجواز تأخر الشرط ولو كان المراد ان الممتنع انما هو ما إذا قلنا إن الإجازة شرط في الملكية والنقل مما هو اثر للعقد واما إذا قلنا إنها شرط في مؤثرية العقد من حين وقوعه لا في اثره فلا مانع منه وان لو كانت متأخرة ففيه انه لا فرق بين جعلها شرطا في الأثر أو في مؤثرية المؤثر فلو أمكن الثاني مع التأخر أمكن الأول أيضا اللهم الا ان يقال إن مراد المص من هذه العبارة ان ما قلنا من أن جعل الشرط وصف التعقب الذي هو امر انتزاعي خلاف ظاهر الأدلة انما يتم إذا قلنا إن الشرط ذلك ويمكن ان يقال إن الشرط نفس الإجازة لكن اطلاق الشرط عليها انما هو ( هو من جهة كون لحوقها معتبرا في صحة العقد لا نفسها ففي الحقيقة الموقوف عليه انما هو ص ) وصف اللحوق والتعقب لكن الشرط يطلق على نفس الإجازة وحاصل الايراد عليه ح ان هذا خلاف الاصطلاح إذ المصطلح في اطلاق الشرط ان يكون الموقوف عليه نفسه لا وصف لحوقه وأيضا انه خلاف ظاهر الأدلة أيضا فان ظاهرها اعتبار نفس الإجازة والرضا لا لحوقها فت فان إرادة المص قده ذلك مما لا كرامة فيه فإنه راجع إلى تصحيح اطلاق لفظ الشرط والا فالاشكال السابق من كونه مخالفا الظاهر الأدلة مشترك الورود جسما اعترف به والحاصل انه يبعد ارادته من العبارة ذلك وقد يقال إن معنى كلام المص قده انه ان كان مراد ص الجواهر ان الإجازة الموجودة في زمانها شرط في تأثير العقد في زمانه فهذا خلاف الاصطلاح في اطلاق لفظ الشرط فان المعنى المصطلح ما كان مقارنا لوجود المشروط لا متأخرا عنه مع أنه خلاف ظاهر الأدلة فان مقتضاها شرطية الوجود الفعلي للرضا والطيب قلت هذا راجع إلى الوجه الأول الذي ذكرنا وقلنا إنه اعتراف بالمعقولية فان الاشكال ليس في اطلاق لفظ الشرط مع انا نمنع اعتبار التقدم أو المقارنة في مفهومه بل ليس هو الا ما توقف عليه المشروط فلو أمكن توقفه على امر متأخر استحق اطلاق الاسم أيضا ويمكن ان يقال بقرنية ما ذكره ما سيأتي من الايراد الثاني على الوجه الثاني وثانيا فلانا لو سلمنا عدم الخ ان مراده ان الإجازة امضاء العقد وجعله مؤثر أو ليست شرطا ولا جزء سبب لأنها بمنزلة عقد مستقل وعلى هذا فلا يستحق اطلاق الشرط عليها وحاصل غرضه انه لو أريد من كونها شرطا ذلك ورد عليه أولا انها لا يستحق اطلاق الشرط عليها وثانيا انه خلاف ظاهر الأدلة وفيه انها لا يخرج ح أيضا عن كونها شرطا للعقد مع أنه إذا أمكن تأخر مثل هذا الذي له دخل في سببية السبب أمكن تأخر الشرط الاصطلاحي أيضا فتدبر قوله وقد التزم بعضهم مما الخ أقول يظهر منه ان هذا الفرع انما يتفرع على الكشف بمعنى التعقب فقط وليس كك إذ على الشرط المتأخر أيضا كك لأن المفروض حصول الملكية قبل مجئ الإجازة