من يدي ، وقد انقضت تلك الخطأ وأنا ميت في يومي .
ومات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة 158 ، وهو ابن 68 سنة ، ودفن
ببئر ميمون ، وصلى عليه ابنه صالح ، فكانت ولايته 22 سنة ، وخلف من
الولد الذكور ستة : محمدا المهدي ، وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية ،
وصالحا ، ويعقوب ، وأمهما الطلحية . . . 1 وكان ابنه جعفر الأكبر قد
توفي في حياته ، وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية .
وكان الغالب عليه أبو أيوب الخوزي ، وكان أبو أيوب كاتبا لسليمان
ابن حبيب المهلبي الذي كان أبو جعفر عامله في أيام بني أمية ، فعتب على أبي
جعفر ، فأمر بضربه وحبسه ، فتخلصه أبو أيوب ، فحفظ ذلك له ، فاستوزره ،
ثم سخط عليه وقتله ، واستصفى ماله ، وقتله سنة 154 ، ولم يعرف أن أحدا
غلب عليه بعد .
وكان له سمار منهم : هشام بن عمرو التغلبي ، وعبد الله بن الربيع الحارثي ،
وإسحاق بن مسلم العقيلي ، والحارث بن عبد الرحمن الحرشي .
وكان أول من ولى القضاة الأمصار من قبله ، وكان يوليهم أصحاب
المعاون ، وكان قضاته : عثمان بن عمر التميمي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ،
ثم عبد الله بن صفوان الجمحي ، وعلى الكوفة شريك بن عبد الله النخعي ،
وعلى البصرة عمر بن عامر السلمي ، ثم سوار بن عبد الله العنبري ، وعلى مصر
عبد الله بن لهيعة الحضرمي ، وعلى شرطه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ،
إلى أن عزله وولاه خراسان ، واستعمل أخاه عمر بن عبد الرحمن ، ثم عزله
لما عصى أخوه ، وفتك به ، واستعمل موسى بن كعب التميمي ، ثم المسيب
ابن زهير الضبي ، وكان في أول مرة خليفة موسى بن كعب ، ثم مات موسى ،
وكان كعب بن مالك على حرسه ، ثم عثمان بن نهيك ، ثم استعمل مكانه أبا
العباس الطوسي ، وكان حاجبه عيسى بن روضة مولاه ، ثم حجبه الربيع مولاه ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل