أيام الوليد بن يزيد
وملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف
الثقفي ، وأتته الخلافة وهو بدمشق بعد وفاة هشام بعشرة أيام ، وكان ذلك يوم
الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة 125 ، وكانت الشمس يومئذ في
الدلو ستا وعشرين درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في السنبلة خمس درجات
وعشرين دقيقة ، والمريخ في الجدي أربع درجات ، والزهرة في الجدي ست
عشرة درجة وخمسا وأربعين دقيقة ، وعطارد في الحوت اثنتي عشرة درجة وعشر
دقائق ، والرأس في الدلو إحدى عشرة درجة وخمسا وأربعين دقيقة .
وعزل الوليد عمال هشام وعذبهم أنواع العذاب ، خلا يوسف بن عمر
الثقفي عامل العراق ، وذلك أنه وجد في ديوان هشام كتبا من العمال يقومون
عزمه في خلع الوليد ، إلا يوسف ، فإنه أشار عليه ألا يفعل ، فأقره على عمله ،
وكتب إليه في خالد بن عبد الله القسري ، فلم يزل يوسف يعذبه . . . 1 .
وعقد لابنه الحكم بولاية العهد بعده ، وولاه دمشق ، وعقد من بعده لعثمان
ابنه ، وولاه حمص ، وضم إليه ربيعة بن عبد الرحمن الفقيه ، وجعله قائما
بأمره .
وعزل إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، خال هشام ، عن المدينة
ومكة والطائف ، وولى خاله يوسف بن محمد الثقفي المدينة ومكة .
وكان نصر بن سيار لما أخذ يحيى بن زيد بن علي بن الحسين في أيام هشام
صار به إلى مرو ، فحبسه في قهندز مرو ، وكتب إلى هشام بخبره ، فوافق ورود
كتابه موت هشام ، فكتب إليه الوليد : أن خل سبيله ، وقيل : بل احتال يحيى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل