وكان هشام من أحزم بني أمية وأرجلهم ، وكان بخيلا ، حسودا ، فظا ،
غليظا ، ظلوما ، شديد القسوة ، بعيد الرحمة ، طويل اللسان ، وفشا الطاعون في
أيامه حتى هلك عامة الناس وذهبت الدواب والبقر ، وكان الغالب عليه الأبرش
ابن الوليد الكلبي ، وصاحب شرطه كعب بن حامد العبسي ، وعلى حرسه الربيع
ابن زياد بن سابور ، وحاجبه الحريش مولاه ، وعمل الخز الرقم وغيره ، والوشي
والأرمني وأصناف الثياب ، وكانت ولايته عشرين سنة إلا خمسة أشهر ، وتوفي
يوم الأربعاء لتسع خلون من شهر ربيع الأول سنة 125 ، وهو ابن ثلاث وخمسين
سنة ، ومنع وكلاء الوليد بن يزيد من الخزائن ، فلم يوجد له كفن حتى كفنه
خادم له ، وقيل : بل كفنه الأبرش الكلبي ، فصلى عليه العباس بن الوليد ،
وقيل : بل الأبرش الكلبي ، ودفن بالرصافة .
وخلف من الولد عشرة : مسلمة ، ويزيد ، ومحمدا ، وعبد الله ، وسليمان ،
ومروان ، ومعاوية ، وسعيدا ، وعبد الرحمن ، وقريشا .
وأقام الحج للناس في ولايته سنة 105 إبراهيم بن هشام ، سنة 106 هشام
ابن عبد الملك ، سنة 107 إبراهيم بن هشام ، وفي سني 108 ، 109 ، 110 ، 111
و 112 إبراهيم أيضا ، سنة 113 سليمان ابنه ، سنة 114 خالد بن عبد الملك
ابن الحارث بن الحكم ، سنة 115 محمد بن هشام بن إسماعيل ، سنة 116 الوليد
ابن يزيد بن عبد الملك ، سنة 117 خالد بن عبد الملك بن الحارث . . 1 ،
سنة 119 أبو شاكر مسلمة بن هشام ، سنة 120 وسنة 121 وسنة 122 محمد
ابن هشام بن إسماعيل ، سنة 123 يزيد بن هشام ، سنة 124 محمد بن هشام
ابن إسماعيل .
وغزا بالناس في ولايته سنة 106 ، غزا معاوية بن هشام ، وبعث بالوضاح
صاحب الوضاحية فأحرق الزرع والقرى لان الروم حرقوا المرعى ، وغزا الصائفة
اليسرى سعيد بن عبد الملك ، وغزا الجراح بن عبد الله الحكمي اللان ، سنة 107
هامش
( 1 ) بياض في الأصل