كتاب مكر النساء .
والهند أصحاب حكمة ونظر ، وهم يفوقون الناس في كل حكمة ،
فقولهم في النجوم أصح الأقاويل ، وكتابهم فيه كتاب السند هند الذي منه اشتق
كل علم من العلوم مما تكلم فيه اليونانيون والفرس وغيرهم ، وقولهم في
الطب المقدم ، ولهم فيه الكتاب الذي يسمى سرد فيه علامات الأدواء ،
ومعرفة علاجها وأدويتها ، وكتاب شرك ، وكتاب ندان في علامات أربعمائة
وأربعة أدواء ومعرفتها بغير علاج ، وكتاب سند هشان ، وتفسيره صورة النجح ،
وكتاب فيما اختلفت فيه الهند والروم من الحار والبارد وقوى الأدوية ، وتفصيل
السنة ، وكتاب أسماء العقاقير كل عقار بأسماء عشرة ، ولهم غير ذلك من
الكتب في الطب ، ولهم في المنطق والفلسفة كتب كثيرة في أصول العلم منها :
كتاب طوفا في علم حدود المنطق ، وكتاب ما تفاوت فيه فلاسفة الهند والروم ،
ولهم كتب كثيرة يطول ذكرها ويبعد عرضها .
ودين أهل الهند البرهمية ، وفيهم عبدة الأصنام ، ولهم ممالك مختلفة
وملوك متفرقة لسعة البلد في طوله وعرضه ، فأول ملوكهم ، مما يتاخم البلاد
التي هي اليوم في دار الاسلام : دانق ، وهو ملك عظيم القدر ، واسع المملكة ،
كثير العدة ، ثم من بعده رهمى ، وهو أعظم قدرا وأعز بلادا ، وهو على
بحر من البحور ، وفي بلده الذهب وما أشبهه ، ثم مملكة بلهري ، ثم الكمكم
ومن عندهم يأتي الساج ، ولهم اتساع في البلاد ، ثم مملكة الطافن ، وهم قوم
بيض الوجوه ، ثم مملكة كنبايه ، ومملكة الطرسول ، ومملكة الموشه ،
ومملكة المايد ، وهذه الممالك تتاخم الصين ، وهم يحاربون الصين ، ثم مملكة
سرنديب ، ثم مملكة قمار ، وهي مملكة جليلة القدر ، عظيمة الامر ، يتقدم
لملكهم الملوك ، ثم مملكة الديبل ، ثم الفاريط ( 1 ) ، ثم مملكة الصيلمان ، ولهم
بعض ممالك يليها النساء .
هامش
( 1 ) هكذا بدون نقط في الأصل .