ملوك الشأم
وكانت الشأم دار ملك بني إسرائيل ، فيقال ان أول من ملك بدمشق
بالغ بن بعور .
ثم ملك يوباب ، وهو أيوب بن زارح الصديق ، وكان من خبره ما قد
قصه الله ، عز وجل .
ثم ملك مينسوس ، وكانت بنو إسرائيل تحاربهم .
ثم ملك هو سير من أهل لد .
ثم انقطعت الممالك ، فكانت ملوك بني إسرائيل ، حتى انقرضوا .
وغلبت الروم على ملكها ، فخرج القوم عن البلاد ، فكانت قضاعة أول
من قدم الشأم من العرب ، فصارت إلى ملوك الروم ، فملكوهم ، فكان أول
الملك لتنوخ بن مالك بن فهم بن تيم الله بن الأسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان
ابن عمران بن الحاف بن قضاعة ، فدخلوا في دين النصرانية ، فملكهم ملك
الروم على من ببلاد الشأم من العرب ، فكان أول من ملك منهم : النعمان بن
عمرو بن مالك .
ثم غلبت بنو سليح ، وهم بنو سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة ، وأقامت بنو سليح زمانا على ذلك ، فلما تفرقت الأزد ، وصار من
صار منهم إلى تهامة ، ومن صار إلى يثرب ، ومن صار إلى عمان وغير ذلك من
البلدان ، فصارت غسان إلى الشأم ، فقدموا أرض البلقاء ، فسألوا سليحا أن
يدخلوا معهم فيما دخلوا فيه من طاعة ملك الروم ، وان يقيموا في البلاد ،
لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، فكتب رئيس سليح ، وهو يومئذ دهمان بن
العملق ، إلى ملك الروم ، وهو يومئذ نوشر ، وكان منزله أنطاكية ، فأجابهم
تاريخ اليعقوبي — صفحة 206
مساهمون: اليعقوبي
ص٢٠٦