والبرد ، ويتكلم في هذا بكلام واضح .
وكان لابقراط تلاميذ ترجموا كتبه ، وبعضهم عمل كتبا ونسبها إليه اقرارا
له بالعلم والفضل ، فمنهم دياسقوريدس صاحب كتاب الأشجار والعقاقير ،
فإنه وضع كتابا في منافع الأشجار ، وصور كل شجرة بصورتها ، وذكر
ما تنفع له تلك الشجرة ، ومنهم ارسجانس صاحب الكناش الذي فيه صفة
البدن .
فكان أحكم حكيم بعده ، وأهم عالم بالطب ، وأفهمه ، لما فسر من
كتاب ابقراط ، هو جالينوس ، على تباعد ما بينهما من السنين ، فإن بينهما
زمانا طويلا ، غير أنه كالذي تلا ابقراط في الحكمة ، ولحق به في العلم ،
وفسر كتبه ، وعمل كتبا كثيرة من كتب الطب التي عليها المعول ، وإليها
يرجع ، وكان رجلا فيلسوفا ، منطقيا ، حكيما .
فأول كتب جالينوس : كتاب في فرق الطب المخالفة بعضها بعضا في
الجنس ، وهي فرقة الرأي والفكر والقياس ، والفرقة الثانية فرقة التجارب ،
والثالثة فرقة الحيل .
وكتاب في الطعام .
وكتاب في نبض العروق .
وكتاب في تشريح العصب .
وكتاب في تشريح العروق والأوراد .
ومقالتان في علل النفس .
وأربع مقالات في الصوت .
وكتاب في منافع الأعضاء سبع عشرة مقالة .
وكتاب في تشريح الرحم .
وكتاب في علامات العين .
وكتاب في طب أصحاب التجارب .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 114
مساهمون: اليعقوبي
ص١١٤