فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام يعسوب المؤمنين من
النسخة العتيقة التي قدمنا ذكرها . أن أولها ( ما جاء عن رسول الله صلى
الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت أخي في الدنيا والآخرة ) نذكره
بلفظه :
وعن أبي إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود ، أنه قال :
بينما نحن جلوس ذات يوم بباب رسول الله صلى الله عليه وآله ننتظر خروجه إلينا ،
إذ خرج فقمنا له تفخيما وتعظيما وفينا علي بن أبي طالب ، فقام فيمن قام ، فأخذ
النبي صلى الله عليه وآله بيده فقال : يا علي ، إني [ أحاجك ! فدمعت عيناه وقال :
يا رسول الله ، فيم ] ( 1 ) تحاجني ، وقد تعلم أني لم أعاتبك في شئ قط . قال :
أحاجك بالنبوة ، وتحاج الناس من بعدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر والقسمة بالسوية وإقامة الحدود . ثم قال النبي صلى الله عليه
وآله : هذا أول من آمن بي ، وأول من صدقني وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق
الأكبر الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، وضياء في ظلمة
الضلال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من البحار .
( 2 ) أورده في البحار : ج 38 ص 215 ب 65 ح 20 .