الله تبارك وتعالى خلق عليا نورا من نوري ، وخلقني نورا من نوره ، وكلانا من نور
واحد . ثم شرح صلى الله عليه وآله مبدأ ولادة علي عليه السلام ، وأن رجلا كان
يسمى ( المبرم ) في ذلك الزمان قد عبد الله مائتي سنة وسبعين سنة ، أسكن الله
عز وجل في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعة ربه وأنه بشر أبا طالب بما هذا لفظه :
أبشر يا هذا ، بأن العلي الأعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك . قال أبو طالب :
وما هو ؟ قال : يولد من ظهرك [ من ] ( 1 ) هو ولي الله عز وجل وإمام المتقين ووصي
رسول رب العالمين ، فإن أنت أدركت ذلك المولد فاقرئه مني السلام ، وقل له :
إن المبرم يقرأ عليك السلام ، ويقول ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
رسول الله ، وبه تتم النبوة وبعلي تتم الوصية ) .
ثم ذكر الحديث إلى آخره ، وهذا ما أردنا منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة منا .
( 2 ) أورده في البحار : ج 38 ص 135 ب 1 ح 72 ، وأورده في الغدير : ج 7 ص 347 عن كفاية
الطالب : ص 260 .