فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام إمام المتقين ، وفيه إشارة
إلى ضلال من خالفه بعد النبي صلى الله عليه وآله .
رويناه من كتاب ( رشح الولاء في شرح الدعاء ) تأليف الحافظ
أسعد بن عبد القاهر الأصبهاني ، وهو أحد الشيوخ الذين روينا عنهم ،
وصل إلى بغداد في سنة خمس وثلاثين وحضر عندي في داري في الجانب
الشرقي عند المأمونية في درب البدريين .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق :
فرقة أهل حق لا يشوبون بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلما صهرته بالنار
ازداد ( 2 ) جمالا وحسنا وإمامهم الهادي ، هذا لأحد الثلاثة ( 3 ) . وفرقة أهل باطل
لا يشوبون بحق مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا
وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وفرقة أهل ضلالة وفرقة ، مذبذبين لا إلى هؤلاء
ولا إلى هؤلاء إمامهم هذا لأحد الثلاثة .
فسألته ( 4 ) عن أهل الحق وإمامهم . فقال : هذا علي بن أبي طالب إمام
المتقين ، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهم فلم يفعل .
وكذلك بالإسناد السابق عن الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن مردويه : أنبأنا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ بحذف الأسناد .
( 2 ) في النسخ : ازدادوا .
( 3 ) ق : كلما فتنته بالنار ازداد حسنا وضياء . وفي البحار : كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا
وإمامهم هذا لأحد الثلاثة وهو الذي أمر الله به في كتابه إماما ورحمة .
( 4 ) في النسخ : فسألتهم .