ثم استشهد بحديثين من صحيحي مسلم والبخاري حول قضية الكتف .
وأن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا ،
فقال عمر : ما شأنه هجر !
فقال رحمه الله بعد نقله هذا الحديث بطوله : ( اعترفوا أن الحاضرين ما
قبلوا نص النبي صلى الله عليه وآله على هذا الكتاب الذي أراد أن يكتبه لئلا
يضلوا بعده أبدا ، وأنهم ما قبلوا هذه السعادة التي هلك بإهمالها اثنان وسبعون
فرقة ) .
ثم ذكر إمارة أسامة بن زيد بنص الرسول صلى الله عليه وآله وعدم
قبولهم تلك الإمارة بعده صلى الله عليه وآله ، مثالا لما فعلوه في شأن مولانا أمير
المؤمنين عليه السلام ، وأشار إلى أن العلة في جميع ذلك أنهم يرون مصلحة
أنفسهم لا مصلحة الإسلام .
ثم أورد حديثين أولهما كلام ابن عباس مع عمر ، والثاني كلام العباس
مع عمر وإقرار عمر على نفسه أن الأحق بالأمر هو مولانا أمير المؤمنين
عليه السلام .
وفي نهاية المطاف يذكر أن ما أورده من الروايات في هذا الكتاب وكذلك
كتاب ( الأنوار ) صارت في حكم المتواترة بحيث لا يبقى شك عند من وقف بها
وعرفها على التحقيق .
ك - نسخ الكتاب
كان الكتاب متداولا بين السف والنسخ الخطية منه كانت كثيرة . وقد
عثرنا على ذكر 15 نسخة خطية منه والموجود منها ثلاث نسخ . ولنذكر إجمالها
أولا ثم نورد النصوص وتفصيل النسخ الموجودة :
1 - نسخة بخط الملا محمد كاظم بن محمد زمان الجابري سنة 1044 ،
ذكرها في الذريعة .
2 - نسخة الملا علي الخياباني ، ذكرها في الذريعة ومجلة لغة العرب .
اليقين — صفحة 19
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٩