فيما نذكره من حديث الصخرة الذي قدمناه ( 1 ) عن اليهود وشهادتهم أنه
أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه .
رأينا هذا الحديث عن الملقب منتجب الدين أبي عبد الله محمد بن أبي
مسلم الرازي [ رواه ] ( 2 ) بماردين في جامعها ، فقال بإسناده إلى عبد الله بن
خالد بن سعيد بن العاص ، قال :
كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالصعيد
الذي يقال له ( النخيلة ) ( 3 ) على فرسخين من الكوفة . فخرج منها خمسون
رجلا وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الإمام ؟ فقال : أنا ذا . فقالوا : إن
صخرة ( 4 ) مذكورة في كتبنا عليه اسم ستة من الأنبياء وهو ذا نطلب الصخرة فلا
نجدها ، فإن كنت إماما فاوجدنا ( 5 ) الصخرة . فقال علي عليه السلام :
اتبعوني .
قال عبد الله بن خالد : فسار القوم خلف أمير المؤمنين عليه السلام إلى
أن استبطن بهم البر وإذا بجبل من رمل عظيم . فقال عليه السلام : أيتها
الريح ، انسفي الرمل عن الصخرة بحق اسم الله الأعظم . فما كان إلا ساعة
حتى نسفت الرمل وظهرت الصخرة . قال علي عليه السلام : هذه صخرتكم .
هامش
( 1 ) الباب 87 من هذا الكتاب .
( 2 ) الزيادة من المطبوع .
( 3 ) م : النخلة .
( 4 ) ق : فقالوا : لنا صخرة .
( 5 ) م : وجدنا .