التراثي تحقيقا ودراسة . . وإخراجه إلى عالم النور بحلة قشيبة تليق به . .
وبما أن الكتب التراثية - كما وكيفا - عالم شاسع ، قد ارتأى المركز الذي
يحمل عنوان ( مؤسسة الثقلين - لأحياء التراث الإسلامي ) إن رسالة هذه
المؤسسة تختص بكتب التراث الإسلامي ، وبالتحديد فهي تهدف إلى إحياء
التراث الدفين في رفوف المكتبات مما كتب عن القرآن وعلومه وعن العترة
الطاهرة من أهل بيت الرسول صلى الله عليهم أجمعين .
والمؤسسة تتقبل أي كتاب تراث تمس الحاجة الاجتماعية الحاضرة
لإحيائه . . وإن هذه المبادرة الخيرة من أصحاب الفكر والعلم هي باقة تشجيعية
تقدم منهم إلى مؤسستهم هذه . .
والجدير بالذكر أن هناك مراكز ومؤسسات عديدة ، وشخصيات علمية
قديرة ، سبق لها أن فتحت هذا الطريق وتقدمت في مسيرتها الفنية العلمية
حتى أنتجت - بإخلاص - أعمالا قيمة تقدر لأصحابها ، ونما أن العمل
التحقيقي شاق وصعب فإن الكثير من كبت التراث التي خرجت محققة هي
بحاجة إلى إعادة تحقيق ثانية . . من هنا ، فإن هذا العمل - الذي يعتبر من
الأعمال الأساسية في عالم الثقافة والمعرفة - بحاجة ماسة إلى التعاون وتبادل الآراء
والمعلومات ، وكذا النقد البناء حتى يضمن التقدم والرقي باستمرار .
وإذ تقدم المؤسسة إلى قرائها الكرام النتاج التحقيقي لكتابي ( اليقين . . . )
و ( التحصين . . ) والذي يمثل أول خطوة لها في هذا الطريق ، ترجو العلي القدير
التوفيق والقبول ، إنه نعم المجيب .
1409 ه
مؤسسة الثقلين
لأحياء التراث الإسلامي
اليقين — صفحة 4
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤