فيما نذكره أيضا من كتاب ( المعرفة ) لإبراهيم الثقفي الأصفهاني ، أن
النبي صلى الله عليه وآله أمرهم أن يسلموا على علي عليه السلام
بإمرة المؤمنين . قال : يا رسول الله ، وأنت حي ؟ قال : وأنا حي .
وهذا الباب يشتمل على ثلاثة أحاديث بثلاثة طرق نذكرها كما ذكرها .
قال ما هذا لفظه :
حدثنا إبراهيم قال : أخبرنا إسماعيل بن صبيح قال : حدثنا زياد
[ بن ] ( 1 ) المنذر الهمداني عن أبي داود عن بريدة الأسلمي قال :
كنا إذا سافرنا مع النبي صلى الله عليه وآله كان علي عليه السلام صاحب
متاعه يضمه إليه . فإذا نزلنا يتعاهد متاعه ، فإن رأى شيئا يرمه رمه ( 2 ) وإن
كان نعل خصفها .
فنزلنا منزلا ، فأقبل علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله صلى الله
عليه وآله . فدخل أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذهب فسلم
على أمير المؤمنين . قال : يا رسول الله ، وأنت حي ؟ قال : وأنا حي . قال :
من ذلك ؟ قال : خاصف النعل .
ثم جاء عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اذهب فسلم على
أمير المؤمنين . فقال بريدة : وكنت أنا فيمن دخل معهم ، فأمرني أن أسلم على
علي عليه السلام . فسلمت عليه كما سلموا .
هامش
( 1 ) الزيادة من البحار .
( 2 ) أي إن رأى شيئا يحتاج إلى الإصلاح أصلحه .