فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين ، سماه به
سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعيه . روينا ذلك من كتاب
( المعرفة ) تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي .
وقد أثنى عليه محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست في الرابع فقال
ما هذا لفظه : ( أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصفهاني من ثقات العلماء
المصنفين ) ( 1 ) .
فقال ( 2 ) : إن هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كان من الكوفة
ومذهبه مذهب الزيدية ثم رجع إلى اعتقاد الإمامية ، وصنف هذا الكتاب المعرفة ، فقال له الكوفيون : تتركه ولا تخرجه لأجل ما فيه من كشف الأمور . فقال لهم : أي
البلاد أبعد من مذهب الشيعة ؟ فقالوا : إصفهان . فرحل من الكوفة إليها وحلف
أنه لا يرويه إلا بها . فانتقل إلى أصفهان ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه .
وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
والذي ننقله عنه من الأحاديث رواها برجال المذاهب الأربعة ليكون أبلغ
في الحجة .
ووجدنا هذا الكتاب أربعة أجزاء ظاهرا أنها كتبت في حياة أبي إسحاق
إبراهيم الثقفي الأصفهاني . ونرويها بطرقنا التي ذكرناها في كتاب ( الإجازات لما
يخصني من الإجازات ) ( 3 ) . وننقل ما ذكره ( 4 ) في تلك النسخة . فقال إبراهيم الثقفي
الأصفهاني في كتاب ( المعرفة ) ما هذا لفظه :
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم : ص 279 ، الفن الخامس من المقالة السادسة .
( 2 ) مقول القول ليس من كلام ابن النديم ، بل نقل لما في النسخة من كتاب الثقفي .
( 3 ) أنظر الباب 37 ، الهامش 2 .
( 4 ) ق وم : نذكره .