فيما نذكره من رواية أبي الفتح محمد بن علي الكاتب الأصفهاني النطنزي
من تسمية الله جل جلاله لمولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين .
وقد أثنى محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب على هذا
محمد بن علي الأصفهاني النطنزي فقال : ( كان نادرة الفلك ويافعة ( 1 )
الدهر وفاق أهل زمانه في بعض فضائله ) ( 2 ) ، من كتابه ( كتاب
الخصائص العلوية على جميع البرية والمآثر العلوية لسيد الذرية ) ( 3 ) .
فقال ما هذا لفظه :
أخبرني علي بن إبراهيم القاضي بفرات قال : أخبرني والدي قال : حدثنا
جدي قال : حدثنا أبو أحمد الجرجاني القاضي قال : حدثنا عبد الله بن محمد
الدهقان قال : حدثنا إسحاق بن إسرائيل قال : حدثنا حجاج عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال :
لما خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس ، فألهمه الله :
( الحمد لله رب العالمين ) . فقال له ربه : يرحمك ربك .
فلما أجسد له الملائكة تداخله العجب فقال : يا رب ، خلقت خلقا
أحب إليك مني ؟ فلم يجب . ثم قال الثانية فلم يجب . ثم قال الثالثة فلم
يجب . ثم قال الله عز وجل له : نعم ولولاهم ما خلقتك ! فقال : يا رب
فأرنيهم . فأوحى الله عز وجل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب .
فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش ، فقال : يا رب من
هامش
( 1 ) خ ل : نابغة .
( 2 ) أنظر الباب 26 ، الهامش 1 .
( 3 ) أنظر كشف الظنون : ج 3 ص 430 ، وجاء ذكره في البحار : ج 107 ص 132 .