فيما نذكره من تسمية النبي صلى الله عليه وآله لمولانا علي عليه السلام
بسيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين . روينا
ذلك بأسانيدنا المقدم ذكرها إلى الحافظ أحمد بن مردويه ، بما هذا
لفظه :
في كتابي ( 1 ) عن أحمد بن محمد بن عثمان الصيدلاني قال : حدثنا المنذر بن
محمد بن المنذر قال : حدثنا أحمد بن موسى الخزاز قال : حدثنا تليد ( 2 ) بن
سليمان أبو إدريس عن جابر عن محمد بن علي عن أنس بن مالك قال :
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله [ إذ ] ( 3 ) قال : الآن يدخل
سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين ، إذ ( 4 ) طلع
علي بن أبي طالب عليه السلام . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح
العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويمسح العرق
من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه .
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله ، نزل في شئ ؟ قال : أم ا
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ أنت أخي
ووزيري وخير من أخلف بعدي ، تقضي ديني وتنجز وعدي وتبين لهم ما
اختلفوا فيه من بعدي وتعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتجاهدهم على
التأويل كما جاهدتهم على التنزيل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : في كتاب .
( 2 ) ق وم والمطبوع : بليد .
( 3 ) الزيادة من البحار .
( 4 ) البحار : إذا
( 5 ) أورده في البحار : ج 38 ص 134 ب 61 ح 87 .