ذلك ، أو أجاز بعد ذلك لم يصحّ الخلع ( 1 ) ، وكذا لو وكَّلت زيداً على أن يطلب من زوجها أن يطلَّقها على ذلك فطلَّقها على ذلك .
( مسألة 11 ) : إذا قال أبوها : « طلَّقها وأنت برئ من صداقها » وكانت بالغة رشيدة فطلَّقها صحّ الطلاق ( 2 ) وكان رجعيّاً ، ولم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ ، ولم يلزم عليها الإبراء ولا يضمنه الأب .
( مسألة 12 ) : لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك بطل البذل ، فبطل الخلع وكان الطلاق رجعيّاً ( 3 ) ، وأمّا لو جعلته مال الغير مع الجهل بأنّه مال الغير ، فالمشهور صحّة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة وفيه تأمّل .
( مسألة 13 ) : يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج من دون عكس كما مرّ ، والأحوط أن تكون الكراهة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والوقوع في المعصية .
( مسألة 14 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتيّة ناشئة من خصوصيات الزوج ، كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك ، وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض ، مثل وجود الضرّة وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق المستحبّة أو الواجبة كالقسم والنفقة . نعم إن كانت الكراهة وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد تخليص نفسها منه ، فبذلت شيئاً ليطلَّقها فطلَّقها ، لم يتحقّق الخلع وحرم عليه ما يأخذه منها ، ولكن الطلاق صحّ رجعيّاً ( 4 ) .
( مسألة 15 ) : لو طلَّقها بعوض مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ ( 5 ) الطلاق ، فإن كان مورداً للطلاق الرجعي كان رجعيّاً ، وإلَّا كان بائناً .
هامش
( 1 ) ولا الطلاق الرجعي ولا غيره ، إلَّا إذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته .
( 2 ) مع وقوعه بصيغة الطلاق ، أو اتباعه بها .
( 3 ) مع الشرط المتقدّم .
( 4 ) مع الشرط المتقدّم .
( 5 ) مع الشرط المتقدّم .