للمولى وطؤها ولا سائر الاستمتاعات بها . وأمّا المحلَّلة لغير الوطء ، فالظاهر ( 1 ) جواز وطئها للمالك فضلًا عن النظر وسائر الاستمتاعات ، إلَّا أنّ الأحوط خلافه خصوصاً في الوطء ، بل الاحتياط فيه لا يترك .
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان : مشترك ومختصّ . أمّا المشترك : فهو الجنون ، وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه ، في الرجل مطلقاً سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به أو حدث بعده ( 2 ) قبل الوطء أو بعده ، وأمّا في المرأة ففيما إذا كان جنونها قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
وأمّا المختصّ :
فأمّا المختصّ بالرجل فثلاثة : الخصاء وهو سَلُّ الأُنثيين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به ، والجبّ ، وهو قطع الذكر بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ به المرأة سواء سبق العقد أو لحقه ( 3 ) بشرط كونه قبل الوطء لا بعده ، والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج ، وهو سبب لتسلَّط المرأة على الفسخ بشرط عجزه عن الوطء بها ووطء غيرها ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة ، فلو وطئها ( 4 ) ثمّ حدثت به العنّة بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة فلا خيار لها .
هامش
( 1 ) مشكل جدّاً ، فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) في الحادث بعده إذا لم يبلغ حدّا لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( 3 ) فيه تأمّل ، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً .
( 4 ) ولو دبراً .