كتاب اللقطة
التي بمعناها الأعمّ : كلّ مال ضائع عن مالكه ولم يكن يد عليه ، وهي إمّا حيوان ، أو غير حيوان :
القول في لقطة الحيوان
وهي المسمّاة ب « الضالَّة » .
( مسألة 1 ) : إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه أيّ حيوان كان ، فمن أخذه ضمنه ، ويجب عليه حفظه ( 1 ) من التلف والإنفاق عليه بما يلزم ، وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق . نعم لو كان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان ويجب عليه الإنفاق عليه ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه ، لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه ، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه ، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ( 2 ) ما أنفق .
( مسألة 2 ) : بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده ، يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه ، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه ، كغيره من مجهول المالك .
( مسألة 3 ) : ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه ، الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ،
هامش
( 1 ) وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيّام ، فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ، والظاهر ضمانها لو جاء صاحبها ولم يرض بالتصدّق ، ولا يبعد جواز حفظها لصاحبها ودفعها إلى الحاكم أيضاً .
( 2 ) ويرجع كلّ ذي فضل بفضله .