مخيّراً بينها ، فإن عجز عن الجميع فصيام ثلاثة أيّام . وقيل : أنّ كفّارة النذر مثل كفّارة إفطار شهر رمضان وحيث إنّ هذا هو المشهور فلا ينبغي ترك الاحتياط لمن عجز عن العتق باختيار الإطعام وإكمال ستّين ، ومع العجز عنه صيام شهرين متتابعين فقط مع العجز عن إكساء عشرة مساكين ، والجمع بينهما مع التمكَّن منه .
وأمّا كفّارة الجمع : فهي كفّارة قتل المؤمن عمداً وظلماً ، وكفّارة الإفطار في شهر رمضان بالمحرّم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 1 ) وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً .
( مسألة 1 ) : لا فرق في جزّ المرأة شعرها بين جزّ تمام شعر رأسها ، وجزّ بعضه بما يصدق عرفاً أنّه قد جزّت شعرها ، كما أنّه لا فرق بين كونه في مصاب زوجها ومصاب غيره ، وبين القريب والبعيد . ولا يبعد ( 2 ) إلحاق الحلق بالجزّ ، بل الأحوط إلحاق الإحراق به أيضاً .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في خدش الوجه خدش تمامه بل يكفي مسمّاه ، نعم الظاهر أنّه يعتبر فيه الإدماء . ولا عبرة بخدش غير الوجه ولو مع الإدماء ، ولا بشقّ ثوبها وإن كان على ولدها أو زوجها ، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه ، ولا بجزّ شعره ، ولا بشقّ ثوبه على غير ولده وزوجته . نعم لا فرق في الولد بين الذكر والأُنثى ، وفي شموله لولد الولد خصوصاً ولد البنت تأمّل ( 3 ) وإن كان الأحوط الشمول ، وكذلك في شمول الزوجة لغير الدائمة ، فإنّه قد يشكّ فيه لكن لا يبعد الشمول ، خصوصاً لمن كانت مدّتها طويلة كتسعين سنة .
القول في أحكام الكفّارات
( مسألة 1 ) : لا يجزي عتق الكافر في الكفّارة مطلقاً فيشترط فيه الإسلام . ويستوي في الإجزاء الذكر والأُنثى والكبير والصغير ( 4 ) الذي كان بحكم المسلم بأن كان أحد أبويه
هامش
( 1 ) الأقوائيّة محلّ تأمّل .
( 2 ) الأقوى عدم إلحاق الحلق والإحراق به .
( 3 ) الظاهر عدم الشمول لولد البنت .
( 4 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في القتل بعتق البالغ .