ممنوعيّته ( 1 ) من جميع التصرّفات وسلب أنحاء السلطنة منه حتّى أنّه لا يورث ، بخلاف الحبس ، فإنّه باقٍ ( 2 ) على ملك الحابس ويورث ويجوز له جميع التصرّفات الغير المنافية ( 3 ) لاستيفاء المحبّس عليه المنفعة .
( مسألة 18 ) : إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف ، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل . وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثمّ مات الواقف عن ولدين ، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل انقراض الموقوف عليهم ثمّ انقرضوا ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي خاصّة لأنّه الوارث حين الانقراض ، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه حيث إنّه يقوم مقام أبيه فشارك عمّه .
( مسألة 19 ) : ومن الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام ، لكن كان وقفاً على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلًا فعلى ما اخترناه في الوقف على من ينقرض ، يصحّ وقفاً بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه ، ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصحّ . فظهر أنّ صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث يبطل الوقف رأساً ( 4 ) في صورة ويصحّ في صورتين .
( مسألة 20 ) : الوقف المنقطع الأوّل : إمّا بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي ، وإمّا بحكم الشرع بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ثمّ على غيره ، الظاهر بطلانه ( 5 ) رأساً ، وإن كان الأحوط في الثاني تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأوّل ، أو عمل الوقف بعده . وأمّا المنقطع الوسط ، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه ، بخلافه في المبدأ والمنتهى ، فهو بالنسبة إلى شطره الأوّل
هامش
( 1 ) بل الظاهر زواله .
( 2 ) في إطلاقه منع .
( 3 ) في جواز التصرّفات الناقلة منع ، بل الظاهر عدم جواز رهنها أيضاً .
( 4 ) مرّ الكلام فيه .
( 5 ) على الأحوط في الأوّل ، وأمّا الثاني فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ ، وكذا الحال في المنقطع الوسط فيصحّ على الظاهر في الطرفين ، لكن الأحوط تجديد الوقف عند انقراض الأوّل في الأوّل ، والوسط في الثاني .