إذا وقف على المولَّى عليه لأنّ قبض الوليّ قبض المولَّى عليه ، والأحوط ( 1 ) أن يقصد كون قبضه عنه .
( مسألة 11 ) : فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولَّي كالوقف على الجهات العامّة لو جعل الواقف التولية لنفسه ، لا يحتاج إلى قبض آخر ويكفي ( 2 ) قبضه الذي هو حاصل .
( مسألة 12 ) : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان الوديعة أو العارية أو على وجه آخر ، لم يحتج إلى قبض جديد بأن يستردّها ثمّ يقبضها ، نعم لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف ( 3 ) ، بناءً على اشتراط كون القبض بإذنه كما مرّ .
( مسألة 13 ) : لا يشترط في القبض الفوريّة ، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى وتمّ الوقف من حينه .
( مسألة 14 ) : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً .
( مسألة 15 ) : يشترط في الوقف الدوام بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذه البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان ، أوجههما الثاني ( 4 ) ، إلَّا إذا علم أنّه قصد كونه حبساً .
( مسألة 16 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأوّل ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع ( 5 ) إلى الواقف أو ورثته .
( مسألة 17 ) : الفرق ( 6 ) بين الوقف والحبس : أنّ الوقف يوجب زوال ملك الواقف ، أو
هامش
( 1 ) بل لا يخلو من وجه .
( 2 ) والأحوط ، بل الأوجه أن يقصد قبضه بما أنّه متولَّي الوقف .
( 3 ) بعنوان الوقفيّة على الأحوط ، بل الأوجه .
( 4 ) محلّ إشكال .
( 5 ) بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع .
( 6 ) هذا الفرق بين الوقف المؤبّد والحبس وجيه على إشكال في بعض فروعه وأمّا بين الوقف المنقطع الآخر وبينه ، خصوصاً بعض صوره فمحلّ تأمّل .