تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

كتاب المضاربة

ويسمّى قراضاً ، وهي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر وإذا حصل ربح يكون بينهما ، وإذا جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة . وحيث إنّها عقد من العقود تحتاج إلى الإيجاب والقبول ، والإيجاب من طرف المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله : « ضاربتك » أو « قارضتك » أو « عاملتك على كذا » وما أفاد هذا المعنى ، وفي القبول « قبلت » وشبهه . ( مسألة 1 ) : يشترط في المتعاقدين : البلوغ والعقل والاختيار ( 1 ) . وفي رأس المال أن يكون عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين سواء كان على العامل أو على غيره إلَّا بعد قبضه ، وأن يكون درهماً ( 2 ) أو ديناراً فلا يصحّ بالذهب والفضّة الغير المسكوكين والسبائك والفلوس السود فضلًا عن العروض ، وأن يكون معيّناً فلا يصحّ بالمبهم كأن يقول : قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيّهما شئت ، وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً . وفي الربح أن يكون معلوماً ، فلو قال : على أنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله ، ولم يعلما ما شرط بطل ، وأن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من
هامش
( 1 ) وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس . وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال ، نعم لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً ، وإلى البعض لو عجز عنه على الأقوى . ( 2 ) جوازها بمثل الإسكناس والدينار العراقي ونحوهما من الأثمان غير الذهب والفضّة لا يخلو من قوّة ، وكذا في الفلوس السود .
وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 429 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / الإمام الخميني