إجمالًا بأنّ إحدى هذه الشياه لفلان . وإذا عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك كان من مجهول المالك ، وقد مرّ ( 1 ) حكم الصورتين في كتاب الخمس . وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه ؟ وجهان ( 2 ) ، وإذا لم يعيّنها بأحد الوجهين لا اعتبار ( 3 ) بقوله ، إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته ، حتّى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من ذلك الجنس في تركته إلَّا واحد ، إلَّا إذا علم أنّ مراده ذلك الواحد .
خاتمة الأمانة على قسمين : مالكيّة وشرعيّة .
أمّا الأوّل : فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه سواء كان عنوان عمله ممحّضاً في ذلك كالوديعة ، أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات ، كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة ، فإنّ العين بيد المرتهن والمستعير والمستأجر والعامل أمانة مالكيّة حيث إنّ المالك قد سلَّمها بعنوان الاستئمان وتركها بيدهم من دون مراقبة فجعل حفظها على عهدتهم .
وأمّا الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء على العين ووضع اليد عليها باستئمان من المالك ولا إذن منه ، وقد صارت تحت يده لا على وجه العدوان ، بل إمّا قهراً كما إذا أطارته الريح أو جاء بها السيل مثلًا في ملكه ( 4 ) . وإمّا بتسليم المالك لها بدون اطَّلاع منهما كما إذا
هامش
( 1 ) لم تمرّ الصورة الأُولى ، والأقوى فيها التعيين بالقرعة .
( 2 ) أوجههما عدم اعتباره .
( 3 ) بل يعتبر قوله فيما لو قال : عندي في هذه التركة وديعة من فلان ، فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط ، فيجب التخلَّص بالصلح على الأحوط ، ويحتمل العمل بالقرعة قويّاً ، ومع أحد الاحتمالين المتقدّمين ففي الوجوب تردّد فيما إذا قال : عندي في هذه التركة وديعة ، نعم لو قال : عندي وديعة ، من غير تعيين مطلقاً أو مع تعيين ما ، ولم يذكر : أنّها في تركتي ، فالظاهر عدم وجوب شئ في التركة مع الاحتمالين ومع عدمهما لو لم يعلم بالتفريط والتلف .
( 4 ) ووقع تحت يده .